من المسؤول عن سقوط حسنية بنسليمان؟ وهل تملك رجاء بيدق مفتاح العودة؟

Mekki Sebai9 مايو 2026آخر تحديث :
من المسؤول عن سقوط حسنية بنسليمان؟ وهل تملك رجاء بيدق مفتاح العودة؟

من المسؤول عن سقوط حسنية بنسليمان؟ وهل تملك رجاء بيدق مفتاح العودة؟

بقلم: توفيق مباشر

يعيش الشارع الرياضي بمدينة بنسليمان حالة من الترقب والحزن العميق بسبب الوضعية الصعبة التي وصل إليها فريق حسنية بنسليمان، أحد أعرق الأندية الرياضية بالمنطقة، والذي تأسس سنة 1958، وظل لعقود طويلة يمثل المدينة بكل فخر في مختلف المنافسات الكروية، قبل أن يجد نفسه اليوم في وضع لا يليق بتاريخه ولا بجماهيره، بعد تراجعه إلى القسم الشرفي في مشهد مؤلم لكل محبي النادي.

 

هذا التراجع الكبير لم يأتِ من فراغ، بل يعتبره عدد من المتتبعين نتيجة طبيعية لسنوات من سوء التسيير وغياب رؤية رياضية واضحة، إضافة إلى ضعف التدبير المالي والإداري، ما أدى إلى فقدان الفريق لبريقه، ودخوله في دوامة من الأزمات المتتالية التي أبعدته عن مكانته الطبيعية بين الأندية الوطنية.

 

وسط هذا المشهد القاتم، برزت خلال الفترة الأخيرة بارقة أمل جديدة، تمثلت في الحديث عن رغبة الدكتورة رجاء بيدق، ابنة المنطقة المعروفة بكفاءتها المهنية وغيرتها على مدينتها، في تحمل مسؤولية قيادة النادي من خلال تشكيل مكتب مسير جديد يضم وجوهاً قادرة على إعادة بناء الفريق من جديد.

 

وحسب المعطيات المتداولة، فإن الدكتورة رجاء بيدق تحمل برنامجاً طموحاً وواقعياً، يقوم على إعادة هيكلة النادي إدارياً ومالياً، وفتح باب الشراكات والاستثمارات، والبحث عن موارد مالية مستدامة، بهدف إعادة حسنية بنسليمان إلى السكة الصحيحة، وانتشالها من وضعها الحالي، واستعادة مكانتها داخل الساحة الرياضية الوطنية.

 

هذه المبادرة لاقت ترحيباً واسعاً وسط الجماهير السليمانية، التي ترى في دخول كفاءات جديدة، خاصة من أبناء وبنات المنطقة، فرصة حقيقية لإنقاذ الفريق من الانهيار، ووضع حد لسنوات من الإحباط الرياضي.

 

لكن، ورغم هذا الأمل، فإن طريق الإصلاح لا يبدو سهلاً، في ظل تشبث المكتب المسير الحالي بمواقع القرار، رغم الانتقادات الواسعة التي تطاله بسبب ما يعتبره كثيرون مسؤولية مباشرة في تراجع الفريق.

 

هذا الوضع يطرح أكثر من سؤال: لماذا هذا الإصرار على الاستمرار رغم الفشل؟ ولماذا لا يتم فتح المجال أمام طاقات جديدة قد تكون قادرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

 

الجماهير اليوم واضحة في موقفها: حسنية بنسليمان ليست ملكاً لأشخاص… بل هي ملك للمدينة، لتاريخها، ولأجيال من اللاعبين والمحبين.

 

وهي تطالب بضرورة تغليب مصلحة الفريق على المصالح الشخصية، وفتح الباب أمام الكفاءات القادرة على ضخ دماء جديدة داخل النادي، سواء من خلال الخبرة أو القدرة على جلب الدعم والاستثمار.

 

إن حسنية بنسليمان، بتاريخها الممتد منذ نهاية الخمسينيات، لا تستحق أن تبقى رهينة للجمود والصراعات الإدارية، بل تستحق مشروعاً رياضياً حقيقياً يعيد إليها الهيبة والبريق.

 

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تكون الدكتورة رجاء بيدق طوق النجاة الذي ينتظره الفريق؟ وهل يفسح “الحرس القديم” المجال أمام التغيير قبل فوات الأوان؟

 

الأكيد أن مستقبل حسنية بنسليمان اليوم يقف عند مفترق طرق… بين الاستمرار في دوامة التراجع، أو فتح صفحة جديدة عنوانها: الإصلاح، الكفاءة، والعودة إلى المجد الرياضي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة