والي جهة مراكش-آسفي…نقابات “بالفاتحة” أم هيئات قانونية؟.. جدل بمراكش حول التأسيس السريع وغياب البيانات الرسمية واتخاذ قرارات غير قانونية” داخل بعض التنظيمات المهنية

ميلودة جامعي24 مايو 2026آخر تحديث :
والي جهة مراكش-آسفي…نقابات “بالفاتحة” أم هيئات قانونية؟.. جدل بمراكش حول التأسيس السريع وغياب البيانات الرسمية واتخاذ قرارات غير قانونية” داخل بعض التنظيمات المهنية

ميلودة جامعي

في خضم الجدل الذي أثاره مقال إعلامي نُشر بأحد المواقع الإلكترونية بمدينة مراكش تحت عنوان مثير يتعلق بـ”تبرؤ الكاتب الجهوي لنقابة الصحفيين من مراسلين وصفهم بمتسولي كبش العيد وتهديدهم بالمتابعة القانونية”، بدأت تساؤلات عديدة تُطرح داخل الوسط الإعلامي والحقوقي حول الطريقة التي أصبحت تُؤسس بها بعض النقابات والجمعيات المهنية، وحول مدى احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.

فالمثير في القضية، بحسب متتبعين، ليس فقط لغة التخوين والتشهير التي استُعملت في حق مراسلين إعلاميين، بل أيضا ما اعتُبر “قفزا على المساطر القانونية”، بعدما جرى تقديم أشخاص للرأي العام بصفتهم مسؤولين نقابيين، في وقت تؤكد فيه معطيات متداولة أن النقابة المعنية لم يمض على تأسيسها سوى ساعات قليلة، ولم تستوف بعد جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بإيداع الملف القانوني والتوصل بالوصل النهائي من السلطات المختصة.

وتساءل مهنيون بحدة: هل أصبحت بعض التنظيمات النقابية تُؤسس بـ”الفاتحة” فقط قبل تسوية وضعيتها القانونية؟ وهل صار ممكنا الحديث باسم هيئة نقابية وإصدار بيانات وتهديدات في غياب استكمال المساطر الإدارية المعمول بها؟ والأكثر إثارة، كيف لشخص ينتمي إلى نقابة حديثة التأسيس أن يظهر متوفرا على بطاقة مهنية أو صفات تنظيمية قبل توثيق الملف القانوني بشكل نهائي؟

كما زاد الجدل اشتعالاً بعدما تحدث المقال عن وجود “بيان” صادر عن الكاتب الجهوي، غير أن عدداً من المتابعين تساءلوا: إذا كان البيان موجوداً فعلاً، فلماذا لم يتم نشره للرأي العام إلى حدود الساعة؟ ولماذا يتم الاكتفاء بالحديث عنه دون تعميمه عبر القنوات الرسمية أو الصفحات التابعة للنقابة؟ وهو ما فتح الباب أمام مزيد من علامات الاستفهام حول حقيقة المواقف المعلنة وخلفيات هذا التصعيد المفاجئ.

مصادر مهنية اعتبرت أن ما يجري يسيء إلى العمل النقابي الجاد وإلى صورة الجسم الإعلامي، خصوصا عندما تتحول الخلافات المهنية إلى تبادل للاتهامات والتشكيك في الذمم، بدل الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للصحفيين والمراسلين بمختلف فئاتهم.

في المقابل، يرى متابعون أن استعمال أوصاف قدحية من قبيل “الشحاتين” أو “متسولي كبش العيد” لا يليق بخطاب يفترض فيه الدفاع عن كرامة المهنيين، مؤكدين أن المطالبة بالدعم الاجتماعي أو الاستفادة من المبادرات التضامنية لا يمكن أن تكون مبررا للمساس بكرامة أي فئة مهنية، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد من المراسلين المستقلين.

ويطالب عدد من الفاعلين بفتح نقاش جدي حول واقع النقابات المهنية داخل القطاع الإعلامي، ومدى احترامها للقوانين المنظمة، مع ضرورة تدخل الجهات المختصة لتوضيح حقيقة المساطر القانونية المتعلقة بالتأسيس ومنح الوصولات القانونية، تفاديا لأي لبس أو تأويل قد يضع السلطات نفسها في دائرة التشكيك والتساؤلات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة