الحكومة تُسرّع رقمنة العدالة.. منصة إلكترونية جديدة لتدبير إجراءات الإكراه البدني

ميلودة جامعي5 يونيو 2026آخر تحديث :
الحكومة تُسرّع رقمنة العدالة.. منصة إلكترونية جديدة لتدبير إجراءات الإكراه البدني

ميلودة جامعي

في خطوة جديدة نحو تحديث منظومة العدالة وتعزيز التحول الرقمي في تدبير المساطر القانونية، صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم أمس الخميس 4 يونيو 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل المرتبطة بالإكراه البدني.

ويأتي هذا المشروع، الذي حمل رقم 2.26.52، في سياق تنزيل المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية، حيث قدمه كاتب الدولة المكلف بالشغل نيابة عن وزير العدل خلال أشغال المجلس الحكومي.

ووفق المعطيات الرسمية، يهدف المرسوم إلى وضع إطار تنظيمي واضح للبيانات والمعطيات التي سيتم نشرها عبر منصة إلكترونية مخصصة لتدبير وتتبع الإجراءات المرتبطة بالإكراه البدني، وذلك انسجاماً مع التعديلات التي شهدها قانون المسطرة الجنائية خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت الحكومة أن اعتماد هذه المنصة لا يعني بأي شكل من الأشكال التنفيذ التلقائي للإكراه البدني في مواجهة الأشخاص المعنيين، بل يقتصر دورها على توفير المعطيات الضرورية لمباشرة المساطر القانونية وفق الشروط والضمانات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.

ويستند هذا التوجه إلى المقتضيات الواردة في المادة 642 من قانون المسطرة الجنائية، كما تم تعديلها وتتميمها، والتي تنص على نشر البيانات اللازمة لمباشرة إجراءات التحصيل عبر منصة إلكترونية خاصة، مع إحالة تحديد طبيعة هذه البيانات على نص تنظيمي.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع تروم تحديث الإدارة القضائية وتقليص الاعتماد على الوثائق الورقية، فضلاً عن تحسين آليات التتبع والمراقبة وضمان سرعة أكبر في معالجة الملفات المرتبطة بالتنفيذ.

كما ينتظر أن تساهم المنصة الجديدة في تعزيز الشفافية وتسهيل الولوج إلى المعطيات المرتبطة بالمساطر القانونية ذات الصلة، مع الحفاظ على الضمانات القانونية والحقوقية التي يكفلها القانون للأشخاص المعنيين.

ويُرتقب أن تتضح التفاصيل التقنية والعملية المتعلقة بطريقة اشتغال المنصة ونوعية البيانات التي ستتضمنها بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، في إطار مواصلة تحديث المرفق القضائي ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية بالمملكة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة