أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش أحكاماً قضائية تقضي بعزل أربعة أعضاء من مجلس جماعة تسلطانت التابعة لعمالة مراكش، من بينهم الرئيسة السابقة للمجلس، مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن ذلك وشمول الأحكام بالنفاذ المعجل.
وقضت الهيئة القضائية، باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون، بقبول الطلبات الرامية إلى عزل كل من زينب شالا، وحسن لغشيم، ومصطفى آيت بلام، ولبنى محب الله من عضوية المجلس الجماعي لتسلطانت، وذلك بعد النظر في الملفات المعروضة عليها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي ملف منفصل يتعلق بالمستشار الجماعي مصطفى آيت بلام، قررت المحكمة قبول المقال الأصلي المرفوع في مواجهته، مع التصريح بعدم قبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى، قبل أن تنتهي إلى إصدار حكمها القاضي بعزله من عضوية المجلس.
وفي المقابل، رفضت المحكمة الطلبات الرامية إلى عزل عدد من أعضاء المجلس، ويتعلق الأمر بكل من يوسف المسكيني ونعيمة السهلي ومحمد المنسوم، وهو ما يعني استمرارهم في ممارسة مهامهم التمثيلية داخل المجلس الجماعي بشكل عادي.
وتندرج هذه الأحكام القضائية ضمن مراقبة مدى احترام المنتخبين للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير الشأن المحلي، في إطار الحرص على تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه القرارات القضائية من شأنها أن تعيد رسم التوازنات داخل مجلس جماعة تسلطانت، خاصة وأنها شملت أسماء بارزة سبق لها أن اضطلعت بمسؤوليات تدبيرية داخل الجماعة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على تطورات جديدة في ظل استمرار المساطر القانونية المرتبطة ببعض القضايا المعروضة على أنظار القضاء الإداري، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على المشهد السياسي والتدبيري بالجماعة.









