سفيان فارس
تتجه الأنظار إلى المواجهة الودية المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، وسط تزايد الحديث عن التحضيرات الفنية والنفسية التي يعتمدها المدرب محمد وهبي لقيادة “أسود الأطلس” في اختبار كروي من العيار الثقيل.
وخلال تصريحاته الأخيرة، حرص وهبي على إبقاء عدد من الأوراق المهمة بعيدة عن أعين المنافس، في خطوة اعتبرها متابعون جزءاً من استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على عنصر المفاجأة قبل صافرة البداية.
ومن بين أبرز الملفات التي ما تزال تحيط بها علامات الاستفهام، وضعية بعض اللاعبين الذين ينتظر أن يكون لهم دور مؤثر في المباراة، وفي مقدمتهم نصير مزراوي، الذي لم يتم الكشف بشكل واضح عن مدى جاهزيته أو المركز الذي سيشغله داخل المنظومة التكتيكية. كما يواصل الطاقم التقني التكتم على الخيارات المرتبطة بالتشكيلة الأساسية، خاصة فيما يتعلق بتعويض بعض الغيابات المؤثرة.
ويرى متابعون أن وهبي لم يكتف بالتحضير الميداني، بل بعث أيضاً برسائل تعكس ثقته الكبيرة في عمله ودراسته الدقيقة للمنافس، من خلال تأكيده اطلاعه على فلسفة وأساليب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وهو ما يعكس حجم التحضير الذهني الذي يسبق هذه المواجهة.
وفي المقابل، حافظ الناخب الوطني على خطاب متوازن تجاه المنتخب البرازيلي، معترفاً بقيمة المنافس وتاريخه الكبير، دون أن يمنح ذلك أي تأثير سلبي على طموحات المجموعة المغربية التي تدخل المباراة بعقلية تنافسية ورغبة في تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية.
كما شدد وهبي على أهمية التركيز على كل مباراة على حدة، معتبراً أن النجاح يبدأ من التعامل الواقعي مع كل تحدٍ دون الانشغال بالمحطات المقبلة، وهي فلسفة تهدف إلى الحفاظ على تركيز اللاعبين ورفع جاهزيتهم الذهنية.
ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن تترجم هذه التحضيرات إلى أداء قوي فوق أرضية الميدان، خاصة في ظل الثقة المتزايدة في قدرات الجيل الحالي من اللاعبين على مقارعة كبار المنتخبات العالمية ومواصلة كتابة فصول جديدة من التألق الكروي المغربي.
وبين الحسابات التكتيكية الدقيقة والدعم الجماهيري المنتظر، تبدو كل المؤشرات متجهة نحو مباراة تعد بالكثير من الإثارة والندية، في انتظار ما ستكشف عنه دقائق المواجهة المرتقبة.










