بعد الخروج الكارثي لـ “نسور قرطاج”: اعتذار للجماهير وتشخيص لمرارة الواقع

Mekki Sebai22 يونيو 2026آخر تحديث :
بعد الخروج الكارثي لـ “نسور قرطاج”: اعتذار للجماهير وتشخيص لمرارة الواقع

بعد الخروج الكارثي لـ “نسور قرطاج”: اعتذار للجماهير وتشخيص لمرارة الواقع

 

بقلم جميلة الشاذلي الطاجينة

 

أثار الإقصاء الكارثي والمدوي للمنتخب الوطني التونسي موجة عارمة من الحزن والإحباط في الشارع الرياضي. وفي أول رد فعل رسمي يهدف إلى تهدئة النفوس وشرح ملابسات الصدمة، خرجت إدارة المنتخب ببيان توضيحي يحمل نبرة اعتذار حارة ومصارحة للجماهير التونسية، تضع النقاط على الحروف بعيدًا عن لغة الخشب.

اعتذار للـمخلصين.. ولا عزاء للمصطادين في الماء العكر

وجّهت إدارة المنتخب اعتذارًا صادقًا ومباشرًا إلى كل من ساند هذا القميص، وجاء في مقدمة الرسالة:

نعتذر أولًا للجميع، وخاصة للاعبين الكبار والنجوم الذين التحقوا بالمنتخب وأضاؤوا مسيرته الدولية بلمساتهم وخبراتهم. كما نتوجه باعتذار بليغ للجمهور الوفي الذي تكبّد عناء السفر وحضر في المدرجات لتقديم الدعم، ولكل تونسي يحب بلده بصدق وغيرة.”

وفي سياق متصل، شدد القائمون على المنتخب على أن هذا الاعتذار موجه حصريًا لمن يتابع ويدعم بنوايا صادقة، وليس لأولئك الذين استغلوا الكبوة لترويج الإشاعات الهدامة والافتراءات التي لا تخدم مصلحة الراية الوطنية في هذا التوقيت الحرج.

تشخيص الداء: غياب الانسجام وضيق الوقت

بعيدًا عن المبررات الواهية، وضع الفنيون أصابعهم على الداء الحقيقي الذي أدى إلى هذه النتيجة الكارثية. وأكد التقرير الفني أن المشكلة جماعية بالأساس وتتحملها المنظومة ككل، وليست مرتبطة بأسماء بعينها.

ويمكن تلخيص الأسباب الهيكلية للخروج المبكر في النقطتين التاليتين:

غياب التجانس العضوي: الفريق لم يكن منسجمًا أو معتادًا على اللعب المشترك لفترات كافية قبل خوض غمار المونديال.

عامل الوقت القاتل: من الطبيعي والمنطقي فنيًا أن تظهر هذه النتائج السلبية عندما يتم تكوين فريق جديد بالكامل في وقت قياسي وضيق يسبق بطولة كبرى بحجم كأس العالم، حيث لا مجال هناك للارتجال أو التجارب.

نحو إعادة البناء

إن مرارة الإقصاء يجب أن تتحول إلى نقطة انطلاق جديدة. فالاعتراف بالخطأ وتحديد المشاكل الجماعية، خاصة ما يتعلق بضيق فترة الإعداد وغياب الانسجام، هو الخطوة الأولى نحو إعادة هيكلة “نسور قرطاج” على أسس علمية صلبة، لإعادة البسمة إلى جماهير تونسية لا ترضى بغير التألق عنوانًا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة