قيوح من الرباط: توحيد الجهود العربية ضرورة لتعزيز أمن الطيران ومواجهة التحديات الإقليمية

ميلودة جامعي1 يوليو 2026آخر تحديث :
قيوح من الرباط: توحيد الجهود العربية ضرورة لتعزيز أمن الطيران ومواجهة التحديات الإقليمية

 

أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن التعاون بين الدول العربية أصبح خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لبناء منظومة نقل جوي آمنة وفعالة ومستدامة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه من تحديات متزايدة على قطاع الطيران المدني.

وخلال افتتاح أشغال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، المنعقدة بالعاصمة الرباط، أوضح الوزير أن الأزمات الإقليمية التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة ألقت بظلالها على حركة الملاحة الجوية، مشيرًا إلى أن تأثيرها لم يقتصر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، بل امتد ليشمل استقرار واستمرارية قطاع الطيران المدني، مما يفرض تعزيز التنسيق العربي لحماية الأجواء والمطارات وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.

وأشاد قيوح بمستوى التعاون القائم بين الدول العربية في مجال الطيران المدني، مبرزًا مساهمة المغرب الفاعلة داخل أجهزة المنظمة العربية للطيران المدني، ومؤكدًا استمرار المملكة في دعم مختلف المبادرات الرامية إلى تطوير القطاع وتجاوز الإكراهات الظرفية التي تواجهه.

كما نوه بروح التضامن التي أبانت عنها الدول العربية خلال الاستحقاقات الدولية الأخيرة، معتبرًا أن توحيد المواقف وتنسيق الجهود أسهما في الدفاع عن المصالح المشتركة وتعزيز حضور الطيران المدني العربي على الساحة الدولية.

وفي استعراضه لتطور قطاع النقل الجوي بالمغرب، أبرز الوزير أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنهج سياسة طموحة لتطوير النقل الجوي، ترتكز على تحرير السوق، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التنافسية بين شركات الطيران، بما يواكب الدينامية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها البلاد.

وأشار إلى أن مطارات المغرب استقبلت خلال سنة 2025 أكثر من 36 مليون مسافر، مقابل 6.5 ملايين فقط سنة 2006، فيما أصبحت المملكة مرتبطة بـ169 مطارًا في 62 دولة عبر 453 خطًا جويًا، مع توقع ارتفاع عدد المسافرين إلى 80 مليونًا بحلول سنة 2030، بفضل مشاريع توسعة ستة مطارات وإنجاز مطار دولي جديد بمدينة الدار البيضاء استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.

وفي سياق متصل، شدد قيوح على أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثلان اليوم ركيزتين أساسيتين لتحديث قطاع الطيران المدني، من خلال تحسين جودة الخدمات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير تجربة المسافرين، بما ينسجم مع التحولات التكنولوجية العالمية.

من جانبه، أكد رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني، عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، أن المملكة المغربية تضطلع بدور محوري في دعم العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني، مشيدًا باحتضانها المستمر لاجتماعات المنظمة ومساهمتها في تعزيز التنسيق والتكامل بين الدول العربية، بما يخدم مستقبل هذا القطاع الاستراتيجي.

.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة