توقيف شخص بسيد الزوين بعد اعتداء خطير يعيد النقاش حول التكفل بالحالات النفسية والعقلية

ميلودة جامعي3 يوليو 2026آخر تحديث :
توقيف شخص بسيد الزوين بعد اعتداء خطير يعيد النقاش حول التكفل بالحالات النفسية والعقلية

ميلودة جامعي

عاش مركز “سيد الزوين” لعدة أشهر على وقع حالة من الرعب والقبضة الحديدية غير المعلنة، بسبب السلوكات العدوانية الخطيرة والجرائم المتكررة للمدعو (عبد الفتاح. ص)، وهو شاب من مواليد 12 سبتمبر 1992 وينحدر من “درب الحدادة” بالمنطقة، ويعاني من اضطرابات نفسية حادة جعلت منه “قنبلة موقوتة” تهدد سلامة الساكنة والسلطات على حد سواء.

ولم يسلم من بطش المعني بالأمر القريب ولا البعيد؛ إذ انطلقت شرارة اعتداءاته من محيطه الأسري عبر تعريض والدته وشقيقه للعنف الجسدي واللفظي قبل طردهما إلى الشارع، وهو المصير ذاته الذي واجهه خاله وزوجته وابنته بعد تعرضهم للضرب والترهيب لإرغامهم على مغادرة مسكنهم.

وامتدت الممارسات الإجرامية للمشتبه فيه لتشمل تخريب ممتلكات وكالة “البريد بنك” بمركز سيد الزوين، وعرقلة سير المرفق العام بملحقة الجماعة الترابية، فضلاً عن تورطه في سرقة وتخريب العشرات من عدادات الكهرباء الخاصة بمنازل الساكنة. كما وجه المعني بالأمر تهديدات صريحة بالتصفية الجسدية (الذبح) لعدد من نساء المنطقة، معتدياً بالضرب والتشويه على مواطنين أبرياء في الفضاء العام.

وأفادت مصادر محلية بأن مصالح قيادة سيد الزوين، بتنسيق وثيق مع مركز الدرك الملكي، قد حررت في وقت سابق عشرات المحاضر والتقارير الأمنية حول الأنشطة الخطيرة للمشتبه فيه.

وفي محاولة لاحتواء الوضع وعلاجه، قام قائد قيادة سيد الزوين بتوجيه المعني بالأمر عشرات المرات صوب مستشفى الأمراض العقلية والنفسية “سعادة” وكذا مستشفى “الرازي” بمراكش، إلا أن هذه المؤسسات الصحية كانت ترفض باستمرار استقباله وإيداعه للعلاج، مبررة ذلك بـ”امتلاء الأسرة” وانعدام الطاقة الاستيعابية، مما كان يعيده في كل مرة إلى الشارع ليمارس بطشه من جديد.

مسلسل الترهيب هذا انتهت فصوله صباح اليوم، بعدما أقدم الموقوف على تعنيف صاحب مقهى بالمركز وتعريضه لضرب وجرح خطيرين بواسطة سكين وتقدم الضحية بشكاية رسمية مصحوبة بشهادة طبية تثبت العجز مدتها 25 يوماً، مسلمة من مستشفى محمد السادس بمراكش.

وبتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة، تحركت عناصر الدرك الملكي بسيد الزوين على الفور حيث تم توقيف المشتبه فيه، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار إحالته يوم غد الأحد على العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليه.

وفيما تنفست الساكنة الصعداء بعد هذا الاعتقال، يطرح هذا الملف مجدداً إشكالية التعامل الطبي والوجيز مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية تشكل خطراً على النظام العام، وسط مطالب بضرورة توفير بنيات تحتية استشفائية قادرة على استيعاب مثل هذه الحالات لحماية المجتمع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة