بقلم نسرين فارس
في وقت تشتعل فيه المنافسة الكروية القارية والدولية على الظفر بأبرز المواهب الشابة، يواجه المشهد الكروي المغربي خطراً حقيقياً يتمثل في إمكانية ضياع النجم الصاعد وزان لصالح المنتخب الهولندي. فبينما تقف الجهات الكروية المحلية في سبات عميق وتجاهل غير مقصود لا يبشر بالخير، تعمل الصحافة والاتحاد الهولندي لكرة القدم بكل ثقلها وفي الكواليس للضغط على المدير الرياضي دي يونغ من أجل إقناع اللاعب بتغيير وجهته الدولية وحسم اختياره نهائياً لمصلحة طواحين هولندا.
تحركات هولندية مكثفة وضغط ممارس
أشارت تقارير الصحف الهولندية الأخيرة إلى وجود ضغوطات رهيبة وممنهجة من طرف الاتحاد الهولندي على الإدارة الرياضية، وتحديداً على المدير الرياضي دي يونغ. الهدف واضح وصريح: خطف الموهبة الاستثنائية وزان واستغلال أي تباطؤ مغربي لصالحه، في سيناريو متكرر يعيد للأذهان صراعات سابقة على المواهب مزدوجة الجنسية.
سبات مغربي وتساؤلات مشروعة
في المقابل، يبدو الشارع الرياضي المغربي أمام حالة من التجاهل أو البطء الإداري الذي يثير المخاوف والشكوك حول مدى استيعابنا لقيمة هذا “الوحش الكروي” الصاعد. فهذا المنشور يُمثل ناقوس خطر حقيقي ورسالة مباشرة إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم — المعروفة بيقظتها وحرصها الدائم على تأمين نجوم المهجر — بضرورة التحرك العاجل والفوري، وصياغة مشروع رياضي مغرٍ وجاد يناسب حجم وقيمة هذه الموهبة الفريدة.
سوابق تاريخية تستوجب الاعتبار
إننا أمام منعطف حاسم لا يحتمل التأخير؛ فقد فعلناها سابقاً مع أسماء واعدة مثل أزنو، بونيدة، وحتى النجم العالمي أشرف حكيمي في بداياته. واليوم، يثبت وزان أنه من طينة اللاعبين الكبار الذين يمتلكون مؤهلات استثنائية تؤهلهم لتجاوز المراحل التقليدية والمرور مباشرة صوب صفوف الفريق الأول للمنتخب الوطني دون تردد.
فهل تتحرك الجامعة لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان؟









