ميلودة جامعي
عاد سوق السيارات المستعملة بمدينة مراكش إلى واجهة الجدل من جديد، بعدما سجل، اليوم الاثنين، حالة من التوتر والاحتقان بسبب عدم احترام عدد من تجار السيارات للقرار التنظيمي الذي وضعته السلطات المختصة، والرامي إلى إعادة تنظيم عملية عرض المركبات داخل السوق.
ويقضي القرار، الذي جرى اعتماده بتنسيق مع الجهات المعنية، بإخراج السيارات المعروضة للبيع يوم الاثنين، على أن يتم إدخالها مجددًا يوم الخميس، في إطار تنظيم الفضاء وتحسين ظروف العمل وضمان احترام القانون الداخلي للسوق.
غير أن ما وقع، حسب ما عاينه عدد من المهنيين، أثار العديد من علامات الاستفهام، بعدما عمد بعض التجار إللدين عرضوا سيارتهم يوم السبت والاحد بفرض البيع لم يلتزمون بإخراج سيارتهم اليوم الاتنين من داخل السوق في تحدٍ واضح للإجراءات التنظيمية، الأمر الذي تسبب في مشادات كلامية داخل السوق بين عدد من المهنيين وبعض أعضاء الجمعية المشرفة، بسبب ما اعتبروه “ازدواجية في تطبيق القانون”.
وطالب عدد من المهنيين بضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مؤكدين أن أي تهاون في تنفيذ القرارات من شأنه أن يخلق الفوضى ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التجار، خاصة أولئك الذين التزموا بالتعليمات الصادرة عن السلطات.
ويرى متابعون أن نجاح أي عملية تنظيمية يظل رهينًا بتطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ على الجميع، بعيدًا عن أي انتقائية أو استثناءات، حفاظًا على مصداقية القرارات وضمانًا للسير العادي لهذا المرفق الاقتصادي الذي يعد من أكبر أسواق السيارات المستعملة بالمملكة.
ويبقى السؤال المطروح: من المسؤول عن مراقبة تنفيذ القرار؟ وهل ستتدخل السلطات المختصة لإعادة الأمور إلى نصابها، أم أن سوق السيارات المستعملة بمراكش سيظل يعيش على وقع الفوضى والتجاذبات؟










