بقلم الدكتور زكرياء بنعمر فارس
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تترجم العمل الدؤوب والمتميز للإدارة التقنية الوطنية، تم الإعلان رسمياً عن إصدار “الدليل التنظيمي الجديد الخاص بكرة القدم”. هذا الورش المهيكل، الذي يقوده بكفاءة عالية المدير التقني الوطني السيد فتحي جمال، يعكس التطبيق الأمثل لاستراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ويجسد على أرض الواقع التوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل المملكة المغربية نموذجاً رائداً ومتميزاً في المشهد الرياضي القاري والدولي.
هيكلة احترافية ومعايير موحدة لتكوين الناشئين
يهدف الدليل التنظيمي الجديد إلى ترتيب البيت الداخلي لمنظومة التكوين الكروي بالمغرب. ويضع معايير صارمة وموحدة تضبط عمل المدارس والأكاديميات الرياضية، حيث يُفصل الشروط والمساطر القانونية اللازمة لإنشائها والحصول على الاعتماد والاعتراف الرسمي. وقد صُمم هذا الإطار خصيصاً لتحقيق الأهداف التالية:
صون جودة التأطير: الارتقاء بالبرامج التدريبية لتضاهي المعايير الدولية.
– حماية المواهب الناشئة: توفير بيئة سليمة تراعي الأبعاد البدنية، النفسية، والتربوية للاعبين الصغار.
– محاربة العشوائية: إرساء قواعد عمل واضحة تُنظم قطاع الأكاديميات الخاصة.
قيادة متميزة لفتحي جمال تترجم الرؤية الاستراتيجية
يأتي هذا الإنجاز ليتوج العمل الجاد والمقاربة الشمولية التي تنهجها الإدارة التقنية الوطنية تحت إشراف الإطار الوطني السيد فتحي جمال. بفضل قيادته الميدانية وخبرته العميقة، نجحت الإدارة التقنية في تنزيل استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، جاعلة من “اللاعب الشاب” المحور الأساسي للتطوير.
هذه الرؤية المتكاملة لا تسعى فقط إلى تكوين أبطال على المستطيل الأخضر، بل تهدف إلى بناء أجيال مسلحة بالقيم التربوية والأخلاقية، تماشياً مع الطموحات الملكية السامية التي تؤكد دوماً على دور الرياضة كرافعة أساسية للتنمية البشرية وإشعاع المملكة.
الشفافية الميدانية ودور العصب الجهوية
لضمان التنفيذ الأمثل لمضامين هذا الدليل، أُوكلت للعصب الجهوية مهام محورية تتمثل في:
1. المراقبة الميدانية: تتبع مدى التزام المدارس والأكاديميات بالضوابط المعمول بها.
2. ضمان الشفافية: الإشراف المباشر على مراحل منح الرخص والاعتمادات الرسمية.
3. تعزيز ثقة الأسر: خلق بيئة احترافية وآمنة تطمئن الآباء والأمهات على مستقبل أبنائهم الكروي والتعليمي.
إن هذه المأسسة الدقيقة لقطاع التكوين الرياضي ستساهم، بلا شك، في اكتشاف المواهب وصقلها في بيئة احترافية، مما يخدم مستقبل كرة القدم الوطنية ويضمن استمرارية توهجها وتصدرها للمشهد الرياضي.








