ميلودة جامعي
وجّه ملاك وساكنة إقامة أبراج الكتبية، المجموعة 14 بالمحاميد، شكايات إلى والي جهة مراكش آسفي، والى السلطات المحلية ويطالبون من خلالها بتدخل عاجل لوضع حد لما وصفوه بتدهور الوضع داخل ومحيط الإقامة، بسبب ما يقولون إنه انتشار للباعة المتجولين وتكوين سوق عشوائي، إلى جانب شكايات مرتبطة باستغلال أجزاء من الملك المشترك من طرف بعض المحلات التجارية.
وحسب مضمون الشكايات الموجهة إلى السلطات، فإن الساكنة تعتبر أن الوضع أصبح مصدر إزعاج يومي وقلق متزايد، بعدما تحولت محيطات الإقامة، وفق تعبيرهم، إلى فضاءات لعرض السلع وممارسة أنشطة تجارية عشوائية، وهو ما انعكس سلباً على راحة السكان وعلى المشهد العام للحي.
وتشير الشكايات إلى أن بعض الباعة المتجولين، بحسب إفادات السكان، ساهموا في تكوين سوق عشوائي بمحيط الإقامة، مع ما يرافق ذلك من تراكم للأزبال والنفايات، خصوصاً بعد انتهاء النشاط التجاري، فضلاً عن ترك مخلفات في الممرات والحدائق، الأمر الذي تقول الساكنة إنه يسيء إلى نظافة وجمالية المكان.
ولم تتوقف شكايات السكان عند الجانب البيئي، إذ تحدثت الوثائق عن مشادات واحتكاكات وتهديدات مزعومة، قال أصحابها إنها أصبحت مصدر توتر بالنسبة لبعض قاطني الإقامة، خاصة عندما يحاول أحد السكان، حسب روايتهم، مطالبة الباعة باحترام مداخل العمارات وفضاءات الإقامة وعدم عرقلة حركة السكان.
وفي جانب آخر، أثارت الشكايات مسألة ما وصفته الساكنة بـالاستغلال غير القانوني للملك المشترك من طرف بعض المحلات التجارية، معتبرة أن بعض الممارسات أدت إلى تغيير طبيعة أجزاء من الفضاء المشترك وتحويلها إلى امتدادات للأنشطة التجارية، وهو ما يطالب السكان بالتحقق منه واتخاذ المتعين قانوناً بشأنه.
وتقول الساكنة إن الوضع لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل أصبح، بحسب مضمون الشكايات، يؤثر على الراحة والطمأنينة والأمن والنظافة داخل الإقامة ومحيطها، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل لإعادة الأمور إلى نصابها ووضع حد لأي احتلال أو استغلال غير مشروع للفضاءات المشتركة.
كما استند أصحاب الشكايات إلى أن مدينة مراكش تعرف دينامية متواصلة في مجال إعادة تنظيم الفضاءات ومحاربة مظاهر العشوائية وتحسين المشهد الحضري، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية، إن ثبتت، لا ينسجم مع المجهودات المبذولة لتحسين جمالية المدينة والحفاظ على سلامة وراحة السكان.
وتطالب الساكنة والي جهة مراكش آسفي بفتح تحقيق ميداني، والوقوف على حقيقة الوضع بمحيط إقامة أبراج الكتبية بالمحاميد، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام الملك المشترك، وتنظيم الأنشطة التجارية، ومحاربة احتلال الملك العمومي، والحفاظ على النظافة والسكينة العامة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه الشكايات من تدخلات للسلطات المختصة، يبقى السؤال المطروح: هل تتحرك السلطات لوضع حد لما تصفه ساكنة أبراج الكتبية بفوضى الباعة المتجولين واستغلال الفضاءات المشتركة، وإعادة الهدوء والنظام إلى الإقامة؟










