ميلودة جامعي
في خطوة ميدانية لافتة، يواصل والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، السيد الخطيب لهبيل، حضوره الميداني بعدد من أحياء المدينة، في سياق يرتبط بتتبع عدد من الملفات التي تهم التعمير وتنظيم المجال ومحاربة مختلف مظاهر احتلال الملك العمومي.
وحسب معطيات متداولة، فقد خرج السيد الوالي خلال الأيام الماضية إلى عدد من أحياء مدينة مراكش، للوقوف عن قرب على بعض مظاهر البناء العشوائي والمخالفات المرتبطة بالتعمير، إلى جانب رصد حالات محتملة لاحتلال الملك العمومي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن من بين المناطق التي شملتها هذه التحركات منطقة المنارة، حيث تم رصد بعض المخالفات في عدد من الأحياء، في انتظار ما قد تسفر عنه المعاينات الميدانية من إجراءات إدارية وقانونية وفق المساطر المعمول بها.
وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن النزول إلى الميدان يتيح للمسؤول الوقوف بشكل مباشر على واقع الأحياء، ومعاينة الإشكالات كما هي على أرض الواقع، بعيداً عن الاكتفاء بالتقارير والمراسلات الإدارية.
والرسالة التي يمكن قراءتها من هذه الدينامية التي نهجها السيد الخطيب لهبيل تبدو واضحة: المدينة لا يمكن أن تُدبَّر فقط من داخل المكاتب، وإنما تحتاج أيضاً إلى النزول إلى الأحياء ومعاينة الواقع كما هو.
فالمعاينة الميدانية تتيح رصد تفاصيل قد لا تظهر دائماً بالشكل نفسه في التقارير أو الشكايات، كما تساعد على تحديد مكامن الخلل واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على ما يتم الوقوف عليه مباشرة.
ويظل ملف البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد داخل مدينة مراكش، لما لها من ارتباط بتنظيم المجال الحضري، وجمالية المدينة، وحركة المواطنين، وحق الجميع في الاستفادة من الفضاءات العمومية.
ويرى متابعون أن الأهم في هذه الدينامية ليس فقط رصد المخالفات، وإنما ما سيترتب عنها من إجراءات، ومدى استمرار المراقبة الميدانية لتشمل مختلف الأحياء والمناطق التي قد تعرف اختلالات عمرانية أو مظاهر غير قانونية لاستغلال الملك العمومي.
وبينما تترقب الساكنة ما ستسفر عنه هذه الجولات من نتائج، يبقى الرهان الحقيقي هو تحويل المعاينات الميدانية إلى إجراءات عملية ومتابعة مستمرة، بما يضمن احترام القانون ويحافظ على تنظيم المدينة وحقوق المواطنين.
مراكش اليوم تحتاج إلى من يرى مشاكلها على أرض الواقع، والأهم أن تتحول تلك المعاينات إلى قرارات تعالج الاختلالات حيثما وجدت، وفق القانون ودون انتقائية.










