دماء جديدة تحت قبة البرلمان: الشباب في صدارة المشهد التشريعي
بقلم نسرين فارس
شهدت الجلسة الافتتاحية للسنة التشريعية الجديدة للبرلمان، التي ترأسها الملك محمد السادس يوم الجمعة 10 أكتوبر 2026، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد خطفت البرلمانية الشابة ريم سرار الأنظار بإطلالتها اللافتة وحضورها البارز، لتتحول إلى حديث الشارع الرقمي وتطرح تساؤلات عديدة حول هوية الكفاءات الصاعدة التي تمثل جيلاً جديداً من السياسيين المغاربة في الولاية التشريعية الثانية عشرة بغرفتي البرلمان (النواب والمستشارين).
الأب وابنته: رمزية سياسية وعائلية تحت قبة البرلمان
ثنائية التمثيلية: كشفت المصادر المطلعة أن البرلمانية الشابة ريم سرار تمثل إقليم خريبكة، وهي ابنة القيادي البرلماني الدكتور سعيد سرار الذي يتقاسم معها نفس المقعد البرلماني عن نفس الإقليم، وكلاهما ينتميان إلى حزب الحركة الشعبية.
الامتداد السياسي: يجسد هذا الحضور المشترك بين الأب وابنته مزيجاً فريداً يجمع بين خبرة المجالس وحنكة العمل السياسي الميداني، وبين حيوية الشباب ورؤيتهم التحديثية المعاصرة.
دور الشباب في البرلمان الجديد: نحو حكامة تشريعية متجددة
لا شك أن حضور وجوه شبابة مثل ريم سرار يعكس تحولاً نوعياً في المشهد السياسي المغربي، حيث يضطلع الشباب بأدوار محورية تتجاوز التمثيل الشكلي إلى الفعل الحقيقي:
ضخ دماء جديدة: يساهم إشراك الشباب في المؤسسات التشريعية في تجديد النخب السياسية وكسر الصور النمطية التقليدية للعمل البرلماني.
استشراف المستقبل: يمتلك النواب الشباب قدرة أكبر على فهم وتأطير انشغالات الجيل الرقمي، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا، الشغل، المقاولات الصغرى، والابتكار.
تعزيز الثقة المؤسساتية: يقلل حضور طاقات شابة تحت قبة البرلمان من الهوة بين جيل الشباب والعمل السياسي، مما يعزز نسب المشاركة والانخراط المدني.
إن حضور الكفاءات الشبابية في الهيئات التشريعية ليس مجرد صدفة بروتوكولية، بل هو خطوة استراتيجية نحو بناء مغرب الغد، حيث تتكامل حكمة الأجيال السابقة مع طموح وعزيمة الشباب لإنتاج سياسات عمومية أكثر نجاعة وقرباً من نبض المواطن.









