“رياض الولفة بيتي سكن : أزمة احتلال الملك العمومي تهدد سلامة الساكنة وتعرقل الحياة اليومية”

Enassiri29 ديسمبر 2024آخر تحديث :
“رياض الولفة بيتي سكن : أزمة احتلال الملك العمومي تهدد سلامة الساكنة وتعرقل الحياة اليومية”
تعيش ساكنة منطقة رياض الولفة بيتي سكن في الدار البيضاء، التابعة لعمالة الحي الحسني، في حالة من الفوضى بسبب احتلال الملك العمومي، ما يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية ويشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتهم. ورغم الإجراءات المتخذة في أحياء أخرى لتحرير الشوارع وتنظيم الفضاءات العامة، إلا أن هذه الحملة لم تشمل رياض الولفة، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب وراء هذا التفاوت في التعامل.
تتمثل أبرز مظاهر الفوضى في انتشار الباعة المتجولين بشكل عشوائي على الأرصفة والشوارع، ما يعوق حركة المرور ويضيق على المارة. هذا الاحتلال العشوائي يشكل عائقًا كبيرًا أمام التنقلات اليومية، ويزيد من خطر الحوادث، مما يعزز شعور الساكنة بالتوتر المستمر. كما يفاقم الوضع وجود حراس للدراجات النارية يعملون دون تراخيص، مما يؤدي إلى توترات بين السكان والباعة.

 

إلى جانب ذلك، تنتشر الحيوانات الضالة، خاصة الكلاب المستخدمة كحراس، التي تتسبب في ضجيج مستمر طوال اليوم، مما يؤثر سلبًا على الراحة النفسية للسكان، ويزيد من معاناتهم اليومية. الوضع أصبح غير محتمل بالنسبة للعديد من العائلات، حيث باتت الفوضى والضوضاء جزءًا من حياتهم اليومية.

 

ورغم تقديم السكان العديد من الشكاوى إلى السلطات المحلية، فإن الإجراءات التي كان من المفترض أن تنظم الملك العمومي لم تُنفذ بشكل فعال، مما يثير استياءً عميقًا لدى الساكنة. هذا الوضع جعلهم يشعرون بالعجز، خاصة في ظل تجاهل مطالبهم من قبل المسؤولين.

 

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو التفاوت الواضح في تعامل السلطات مع مختلف الأحياء في عمالة الحي الحسني. ففي الوقت الذي تُتخذ فيه إجراءات لتحرير الأرصفة وتنظيم الفضاءات العامة في الأحياء المجاورة، لا تُحرك السلطات ساكنًا في رياض الولفة. هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان هناك تمييز في المعاملة أو تجاهل متعمد لهذه المنطقة.

 

الوضع في رياض الولفة بيتي سكن يستدعي تدخلًا عاجلًا من السلطات المحلية. فاحتلال الملك العمومي ليس مجرد مشكلة تنظيمية، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والصحة العامة. لذا، يجب أن تتحرك السلطات بسرعة لحل هذه الإشكالات، بدءًا من تحرير الأرصفة وتنظيم الفضاءات العامة، وصولًا إلى إيجاد حلول لمشاكل الضوضاء والحيوانات الضالة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة