تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة قدمتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطط إرهابي كان في مرحلة التحضير لتنفيذ عمليات تفجيرية. وأوضح بلاغ للمكتب أن العملية الأمنية التي نفذت في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، أسفرت عن توقيف أربعة أفراد متطرفين، بينهم ثلاثة أشقاء، تتراوح أعمارهم بين 26 و35 عامًا، ويشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي. وتم توقيفهم في منطقة حد السوالم بإقليم برشيد.
وقد تمت العملية الأمنية بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، حيث شارك فيها عناصر من القوة الخاصة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأفراد من الفرقة الجوية، والمركز القضائي للدرك الملكي. كما استخدموا تقنيات الكشف عن المتفجرات والكلاب المدربة، إضافة إلى طائرة مروحية للدرك الملكي لمراقبة المنطقة من الأعلى.
أسفرت عمليات التفتيش عن حجز مجموعة من المواد التي يُحتمل استخدامها في صناعة المتفجرات، من بينها أسلحة بيضاء، سوائل وكيميائيات، أسمدة، مادة الكبريت، مسحوق الفحم، بالإضافة إلى معدات للتلحيم وأسطوانات كهربائية. وقد تم إرسال هذه المواد إلى الخبراء لاخضاعها للفحوصات اللازمة.
ويعود الفضل في الكشف عن هذه الخلية الإرهابية إلى متابعة الاستخبارات الوطنية، التي لاحظت شريط فيديو يُظهر الموقوفين وهم يعلنون ولاءهم لتنظيم داعش ويتعهدون بتنفيذ عمليات إرهابية. كما أظهرت التحقيقات أن هؤلاء الأشخاص كانوا قد اشتروا مواد كيميائية لصناعة المتفجرات من محلات في حد السوالم، وقاموا بتخزينها في منازلهم للتحضير لتجارب على صنع المتفجرات.
كما تبين من خلال التحقيقات أن اثنين من الموقوفين قد قاموا بتوثيق مواقع ومرافق تستهدفها الخلية في وقت لاحق. وأكدت التحقيقات أن المشتبه فيهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات تخريبية قبل الالتحاق بمعسكرات داعش في منطقة الساحل.
وقد تم وضع الموقوفين الأربعة تحت الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة في قضايا الإرهاب، للكشف عن جميع روابط هذه الخلية مع التنظيمات الإرهابية داخل وخارج المغرب.