أكد الأمين العام للمنتدى العالمي للنقل، يونغ تاي كيم، أمس الأربعاء في مراكش، أن المغرب يعزز مكانته كداعم رئيسي للسلامة الطرقية على الصعيد الدولي من خلال استضافته للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية. وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذا المنتدى الذي يُعقد في المدينة الحمراء من 18 إلى 20 فبراير 2025، أن “المغرب يثبت دوره الفاعل في هذا المجال، حيث أحرز تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بفضل الجهود المشتركة المبذولة”.
وأشاد الخبير الدولي بما حققته المملكة من تقدم كبير في تقليص حوادث السير وتحسين البنية التحتية للطرق، مشيرًا إلى أن “الوضعية المتعلقة بالطرق شهدت تطورًا ملموسًا، والحكومة المغربية تواصل جهودها لتعزيز السلامة الطرقية، وقد أصبحت النتائج واضحة للعيان”.
وفيما يخص دور المغرب داخل المنتدى، أشار السيد تاي كيم إلى أن المملكة تميزت بشكل خاص من خلال رئاستها للمنتدى في الفترة من 2021 إلى 2022، حيث ركزت على أهمية السلامة الطرقية. وأضاف أن المغرب، كعضو في المنتدى الذي يضم 69 دولة، يتمتع بمكانة استراتيجية، خاصة في القارة الإفريقية، مما يتيح له التأثير في السياسات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتطرق أيضًا إلى دور المغرب البارز خلال جائحة كوفيد-19 وفي ظل التحديات الجيو-سياسية، مشيرًا إلى أن المملكة اضطلعت بدور أساسي في المنتدى، وأن ريادتها في مجال السلامة الطرقية على الصعيد الإفريقي لا يمكن إنكارها.
وفيما يتعلق بأشغال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، أشار السيد تاي كيم إلى أهمية انعقاده في وقت حاسم، حيث لا تزال السلامة الطرقية تمثل تحديًا عالميًا. وأعرب عن أمله في أن يتمكن هذا المؤتمر من تقديم تدابير فعالة تؤثر إيجابًا على السياسات العمومية في مختلف البلدان.
وختم الأمين العام للمنتدى بتأكيد ضرورة تكثيف الجهود الجماعية، في ظل استمرار ارتفاع عدد ضحايا حوادث السير رغم التقدم الذي تم تحقيقه، مشددًا على الحاجة المتزايدة لرفع الوعي وتعزيز العمل المشترك في هذا المجال.
يُذكر أن المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي تنظمه وزارة النقل واللوجستيك تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، يُعقد تحت شعار “الالتزام من أجل الحياة”، ويجمع أكثر من 100 وزير من مختلف الدول التي تشرف على قطاعات النقل والداخلية والبنية التحتية والصحة.