“ساوند إنرجي” تستأنف البحث عن الغاز وتعد بتسليمات وشيكة
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
بدأ الأفق ينقشع لإمكانات الغاز في منطقة الشرق بالمغرب. أعلنت شركة “ساوند إنرجي”، المستكشف البريطاني النشط في المنطقة، عن إطلاق مرحلة استكشافية جديدة قد تغير المشهد الطاقي للمملكة. يثير الاستئناف الوشيك لعمليات الحفر في موقعي أنوال وتندرارة تفاؤلاً واضحًا، حيث يهدف إلى توسيع حجم احتياطيات الغاز الطبيعي التي تم إبرازها بالفعل من خلال الحملات السابقة بشكل كبير.
يعتمد هذا الاستئناف للعمليات على تعاون استراتيجي مع “مانا إنرجي”، التي تعتبر “ساوند إنرجي” خبرتها التشغيلية حاسمة لتنفيذ عمليات الحفر الدقيقة هذه بنجاح وتحقيق الأهداف المحددة. الرهان كبير: تأكيد إمكانات الحقول وإعداد الأرضية لاستغلال تجاري واسع النطاق.
يحمل إعلان “ساوند إنرجي” بشرى مضاعفة. من ناحية، يؤكد مجددًا التزام الشركة بتطوير إمكانات الغاز المغربية. من ناحية أخرى، يقدم تفاصيل حاسمة حول الجدول الزمني للتسليمات المستقبلية. يمكن للصناعيين المغاربة بالتالي توقع موجة أولى من الغاز الطبيعي المسال (GNL) قادمة من تندرارة بحلول نهاية عام 2025. يفتح هذا المنظور الباب لتنويع مصادر الطاقة للقطاع الصناعي، مما قد يعني تكاليف أقل وبصمة كربونية أصغر.
بالإضافة إلى التزويد الصناعي، تركز “ساوند إنرجي” أيضًا على المرحلة الثانية من مشروعها: إنتاج الكهرباء. الموعد النهائي المحدد في منتصف عام 2027 للانتهاء من هذه المرحلة طموح ويشهد على رغبة الشركة في المساهمة بنشاط في أمن الطاقة في المغرب. يمكن أن يقلل استغلال الغاز الطبيعي من الشرق لإنتاج الكهرباء من اعتماد البلاد على الواردات ويوفر مصدر طاقة أنظف من الوقود الأحفوري التقليدي.
يمثل امتيازا أنوال وتندرارة أملًا كبيرًا لمنطقة الشرق، ولكن أيضًا للمغرب بأكمله. يمكن أن يكون لتأكيد احتياطيات غاز كبيرة آثار اقتصادية مهمة، لا سيما من حيث خلق فرص العمل وتطوير قطاع صناعي جديد. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز جاذبية المملكة للمستثمرين في قطاع الطاقة
بدأ العد التنازلي لاستئناف عمليات حفر الغاز في الشرق. يبشر إعلان “ساوند إنرجي”، المدعوم بخبرة “مانا إنرجي”، بمرحلة حاسمة لمستقبل الطاقة في المغرب. مع توقع أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال بحلول نهاية عام 2025 واحتمال إنتاج الكهرباء بحلول عام 2027، يضع الشرق نفسه كركيزة مستقبلية لإمدادات الطاقة الوطنية. قد يعلن هدير الحفارات عن حقبة جديدة للاقتصاد المغربي وانتقاله نحو مزيج طاقة أكثر تنوعًا واستدامة.










