المنظمة الوطنية للحقوق والحريات تناشد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تمتيع محمد مبديع بالسراح المؤقت وتؤكد: لا دلائل على اختلاس ممنهج في تقرير المجلس الجهوي للحسابات

Enassiri16 مايو 2025آخر تحديث :
المنظمة الوطنية للحقوق والحريات تناشد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تمتيع محمد مبديع بالسراح المؤقت وتؤكد: لا دلائل على اختلاس ممنهج في تقرير المجلس الجهوي للحسابات
في خطوة وُصفت بالحقوقية والإنسانية، وجهت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات مراسلة رسمية إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تلتمس فيها من الهيئة القضائية الموقرة تمتيع السيد محمد مبديع، الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح، بالسراح المؤقت، استنادًا إلى قرينة البراءة، والمعطيات الرسمية الواردة في تقرير المجلس الجهوي للحسابات. وأعربت المنظمة، في مستهل مراسلتها، عن ثقتها الكاملة في القضاء المغربي، وعن احترامها العميق لاستقلاليته، مؤكدة أن هذا الملتمس يأتي في إطار الضمانات المكفولة للمتقاضين بموجب دستور المملكة وقانون المسطرة الجنائية، وأن الهدف منه هو تحقيق التوازن بين مقتضيات المتابعة وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين. وأوضحت أن تقرير المجلس الجهوي للحسابات، باعتباره هيئة رقابية رسمية، أشار إلى وجود اختلالات في التدبير الإداري والمالي لجماعة الفقيه بن صالح، دون أن يتضمن ما يثبت تورط محمد مبديع في اختلاس أو تبديد ممنهج للمال العام، وهي معطيات لا ترقى إلى مستوى الجريمة الجنائية التي تستوجب الاعتقال الاحتياطي، وفقًا لما تنص عليه المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأكدت المنظمة أن السيد محمد مبديع، الذي راكم تجربة طويلة في خدمة الشأن العام، سواء كمنتخب محلي أو كوزير في حكومات سابقة، عُرف بالانضباط والمسؤولية طيلة مسيرته السياسية، ولم تُسجل في حقه أية سوابق قضائية أو مؤشرات تدل على سوء النية أو استغلال النفوذ. وأضافت أن المهام التي كان يتولاها تمت في إطار تفويض إداري مشروع، وأن الوقائع أظهرت لاحقًا أنه كان ضحية خيانة أمانة من داخل محيطه الإداري، لا فاعلًا أصليًا في أي مخالفة مالية.

وفي سياق تعزيز طلبها، أبرزت المنظمة أن السراح المؤقت يُعدّ آلية قانونية مشروعة ومكرسة في الفصل 159 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يُجيز الإفراج عن المتهمين إذا انتفت مبررات الاعتقال الاحتياطي، كما يُمكّن الفصل 160 من القانون نفسه المحكمة من فرض ضمانات بديلة، دون المساس بسير العدالة. كما استندت إلى الفصل 119 من دستور المملكة، الذي يُكرّس مبدأ قرينة البراءة، ويؤكد أن الأصل في الإنسان البراءة إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي. وتعتبر المنظمة  إبقاء السيد محمد مبديع رهن الاعتقال المؤقت، في ظل توافر كافة ضمانات الحضور، يشكل تدبيرًا بالغ القسوة، ويمس بحق دستوري أصيل في الحرية الفردية، ويتعارض مع روح العدالة التي يقوم عليها النظام القضائي المغربي. وفي ختام مراسلتها، ناشدت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات المحكمة الموقرة النظر بعين الاعتبار والإنصاف إلى هذا الطلب، مشددة على أن العدالة لا تكتمل إلا بمراعاة التوازن بين تطبيق القانون واحترام كرامة الإنسان. كما جددت المنظمة ثقتها الراسخة في القضاء المغربي، وفي التزامه بمبادئ الشفافية والعدالة والإنصاف.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة