في خطوة وُصفت بالحقوقية والإنسانية، وجهت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات مراسلة رسمية إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تلتمس فيها من الهيئة القضائية الموقرة تمتيع السيد محمد مبديع، الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح، بالسراح المؤقت، استنادًا إلى قرينة البراءة، والمعطيات الرسمية الواردة في تقرير المجلس الجهوي للحسابات. وأعربت المنظمة، في مستهل مراسلتها، عن ثقتها الكاملة في القضاء المغربي، وعن احترامها العميق لاستقلاليته، مؤكدة أن هذا الملتمس يأتي في إطار الضمانات المكفولة للمتقاضين بموجب دستور المملكة وقانون المسطرة الجنائية، وأن الهدف منه هو تحقيق التوازن بين مقتضيات المتابعة وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين. وأوضحت أن تقرير المجلس الجهوي للحسابات، باعتباره هيئة رقابية رسمية، أشار إلى وجود اختلالات في التدبير الإداري والمالي لجماعة الفقيه بن صالح، دون أن يتضمن ما يثبت تورط محمد مبديع في اختلاس أو تبديد ممنهج للمال العام، وهي معطيات لا ترقى إلى مستوى الجريمة الجنائية التي تستوجب الاعتقال الاحتياطي، وفقًا لما تنص عليه المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأكدت المنظمة أن السيد محمد مبديع، الذي راكم تجربة طويلة في خدمة الشأن العام، سواء كمنتخب محلي أو كوزير في حكومات سابقة، عُرف بالانضباط والمسؤولية طيلة مسيرته السياسية، ولم تُسجل في حقه أية سوابق قضائية أو مؤشرات تدل على سوء النية أو استغلال النفوذ. وأضافت أن المهام التي كان يتولاها تمت في إطار تفويض إداري مشروع، وأن الوقائع أظهرت لاحقًا أنه كان ضحية خيانة أمانة من داخل محيطه الإداري، لا فاعلًا أصليًا في أي مخالفة مالية.











