امال بنعبود
أطلقت السلطات الإقليمية بإقليم النواصر، صباح الخميس 15 ماي 2025، عملية هدم واسعة النطاق بمدينة دار بوعزة، استهدفت عددًا من المنشآت السياحية والمطاعم الشاطئية التي تم تشييدها دون ترخيص قانوني، في إطار حملة تهدف إلى استعادة السيطرة على الملك البحري العمومي الذي تم الاستيلاء عليه بطريقة غير مشروعة.
وشملت العملية شواطئ خاصة معروفة لدى العموم، من بينها: Sunny Beach، وNomade Beach (الاسم السابق: Malibu)، وAtlantic Boulevard. ورغم أن هذه المنشآت سبق أن تلقت إنذارات رسمية السنة الماضية، إلا أنها واصلت أنشطتها بشكل غير قانوني، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حقها.
تجاوزات عمرانية واستغلال مفرط للملك العام
التحرك الأخير جاء بناءً على تقرير للجنة تفتيش مشتركة تم تنظيمها في بداية شهر ماي الجاري، حيث كشفت المعاينات عن انتهاكات جسيمة لقانون التعمير، واستغلال تعسفي لأراضٍ عمومية. وأمام ما وُصف بأنه “وضع غير مقبول”، قررت السلطات المحلية تفعيل قرارات الهدم وتنفيذ القانون بحزم.
وتندرج هذه العملية ضمن حملة شاملة انطلقت قبل عدة أشهر، تم خلالها استهداف أكثر من 300 منشأة مخالفة بكل من الرحمة، بوسكورة، أولاد صالح، ودار بوعزة. وقد توسعت التدخلات مؤخرًا لتشمل بعض الإقامات الشاطئية التي نصبت بوابات وأسوارًا تمنع المواطنين من الوصول الحر إلى الشواطئ.
“صفر تساهل” مع التعدي على الملك العام
وأكدت السلطات المحلية أنها لن تتساهل مستقبلاً مع أي شكل من أشكال التعدي على الفضاءات العمومية، مشيرة إلى أن “سياسة العقاب ستستمر”، وأن عمليات المراقبة والهدم ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة.
وتعكس هذه الحملة، حسب متتبعين، إرادة الدولة في فرض احترام القانون، وضمان المساواة في الولوج إلى الملك البحري، بما يُعيد الاعتبار للمصلحة العامة، ويحمي حق المواطنين في الولوج الحر والمتساوي إلى الشواطئ…
والساكنة تحيي بارتياح عميق العمل الحازم لسلطات إقليم النواصر وبالخصوص سلطات دار بوعزة الني باشرت عملية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة حرمة الملك العام البحري بشواطئ دار بوعزة. ويمثل هدم مؤسستين فاخرتين، استولتا بشكل غير قانوني على أجزاء من الساحل، منعطفاً هاماً في مكافحة الفوضى والاستغلال غير المشروع للمساحة المشتركة للساكنة . هذه الخطوة، التي ستتواصل ابتداءً من يوم الا ثنين المقبل بعزيمة لا تلين، تشهد على إرادة السلطات العمومية في إنفاذ القانون وإعادة الحق للمواطنين في التمتع الكامل بتراثهم الطبيعي. وجدير بالذكر بقوة هذا التعبئة النموذجية، الضامنة لحفظ النظام العام والإدارة الدقيقة لثرواتنا الجماعية.










