الغابون: علي بونغو وعائلته في المنفى بلواندا ثمرة وساطة أفريقية
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
يطوي فصل جديد في الملحمة السياسية الغابونية. فقد لجأ الرئيس السابق علي بونغو أونديمبا، الذي أطاح به انقلاب عسكري في أغسطس الماضي، وأفراد عائلته إلى لواندا في أنغولا هذا الجمعة. وتأتي هذه النتيجة إثر وساطة قادها الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، كما أكدت الرئاسة الأنغولية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
يمثل هذا الإفراج وهذا المنفى خطوة مهمة في التحول السياسي في الغابون، الذي هزته أشهر من التوترات وعدم اليقين. وقد أشاد العديد من المراقبين بوساطة الرئيس لورينسو، مما يؤكد الدور الحاسم للاتحاد الأفريقي في حل الأزمات في القارة. ولم يتم الكشف عن تفاصيل المفاوضات التي أدت إلى هذا الاتفاق، ولكن من المرجح أنها تضمنت ضمانات تتعلق بأمن ووضع الرئيس السابق وعائلته.
يفتح وصول علي بونغو إلى لواندا مرحلة جديدة في التطور السياسي للغابون. وسيتابع المجتمع الدولي عن كثب كيفية تعامل السلطات الانتقالية الغابونية مع هذه الفترة الانتقالية، وكيف ستضمن أنغولا، كبلد مضيف، أمن ورفاهية الرئيس السابق وعائلته. وقد تكون هذه النتيجة الدبلوماسية، التي جاءت ثمرة مبادرة أفريقية، بمثابة نموذج لحل أزمات مماثلة في القارة.








