ذ. نسرين فارس
في خطوة مفاجئة تأتي في خضم موسم مضطرب ومليء بالانتقادات اللاذعة لطريقة تسيير الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة تحت قيادة رئيسها السابق مصطفى أوراش، تم تعيين الودادي المخضرم إدريس الشرايبي رئيساً للجنة المؤقتة المكلفة بتصريف أعمال الجامعة. هذا التعيين، الذي جاء كبديل لأوراش، يضع على عاتق الشرايبي مهمة جسيمة تتمثل في إعادة ترتيب البيت الداخلي لكرة السلة المغربية، وإخماد نار الغضب المتصاعد من الأندية والفعاليات الرياضية تجاه التخبط الإداري الذي شاب الموسم الحالي.
تخبط إداري يُطيح بالرئيس ويستدعي تدخل “الحكماء”:
لم يكن الموسم الكروي المنصرم سهلاً على محبي كرة السلة المغربية. فبدءًا من القرارات المفاجئة وتغيير البرمجة بشكل متكرر، مرورًا بالغموض الذي لف بعض الجوانب التنظيمية والمالية، وصولًا إلى حالة الاحتقان التي سادت العلاقة بين الجامعة والعديد من الأندية، بات واضحًا أن سفينة كرة السلة المغربية كانت تسير في اتجاه غير واضح المعالم.
وقد بلغت حالة الاستياء ذروتها في الأسابيع الأخيرة، حيث خرجت العديد من الأصوات من داخل الأندية والفعاليات الرياضية مطالبة بضرورة تدخل الجهات الوصية لوضع حد لهذا التسيير العشوائي الذي بات يهدد مستقبل اللعبة في البلاد. هذه الأصوات وجدت آذاناً صاغية، ليتم الإعلان عن تنحية الرئيس السابق وتشكيل لجنة مؤقتة يقودها شخصية رياضية ذات وزن وتاريخ كإدريس الشرايبي.
إدريس الشرايبي… قامة ودادية في مهمة إنقاذ كرة السلة الوطنية:
يُعتبر إدريس الشرايبي من الأسماء البارزة في تاريخ نادي الوداد الرياضي، سواء كلاعب سابق أو كمسؤول رياضي له باع طويل في التسيير. خبرته وتجربته الطويلة في عالم كرة السلة المغربية، بالإضافة إلى ما يحظى به من احترام وتقدير في الأوساط الرياضية، تجعل منه الشخصية المناسبة لقيادة هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.
فالرجل مطالب اليوم ليس فقط بتصريف الأعمال الروتينيّة للجامعة، بل أيضاً بفتح حوار جاد ومسؤول مع جميع الأطراف المعنية – الأندية، اللاعبين، المدربين، الحكام – من أجل استعادة الثقة المفقودة ووضع أسس جديدة لتسيير أكثر شفافية وفعالية لكرة السلة المغربية في المستقبل القريب.
تحديات جمة وآمال معلقة:
مهمة اللجنة المؤقتة برئاسة إدريس الشرايبي لن تكون مفروشة بالورود. فالرجل سيواجه تحديات جمة، بدءًا من تهدئة الاحتقان الحالي، مرورًا بإيجاد حلول عاجلة للمشاكل التنظيمية والمالية التي يعاني منها الموسم، وصولًا إلى التحضير للجمع العام الانتخابي القادم في ظروف تضمن نزاهة العملية واختيار قيادة جديدة قادرة على الارتقاء بكرة السلة المغربية إلى مستويات أفضل.
يبقى الأمل معلقًا على حكمة وحنكة إدريس الشرايبي وقدرته على تجاوز هذه المرحلة الصعبة بحكمة وتبصر، وإعادة كرة السلة المغربية إلى المسار الصحيح، بما يخدم مصلحة اللعبة والرياضة الوطنية بشكل عام. فالجماهير والأندية تتطلع بتفاؤل إلى هذه القيادة المؤقتة، آملة أن تكون بداية لعهد جديد من الاستقرار والازدهار لكرة السلة المغربية.










