المغرب يؤكد ديناميته المقاولاتية: تقدم ملحوظ في التصنيف العالمي للأنظمة البيئية للشركات الناشئة
لينة بنعمر فارس
يعزز المغرب مكانته كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال، كما يتضح من تقدمه بأربع مراتب في التصنيف العالمي للأنظمة البيئية المواتية للشركات الناشئة، ليحتل المرتبة 88 عالمياً في عام 2025. يؤكد هذا التقدم الكبير الجهود المتواصلة للمملكة في بناء بيئة خصبة لظهور وتطور الشركات الشابة المبتكرة.
اعتراف إقليمي وحضري
على الصعيد الإقليمي، يصنف المغرب حالياً في المرتبة التاسعة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، متقدماً على دول كبرى مثل الإمارات العربية المتحدة (المرتبة 21 عالمياً) والمملكة العربية السعودية (المرتبة 38 عالمياً). ويعتبر هذا الأداء لافتاً بشكل خاص، حيث يرافقه تحسن كبير في وضوح المدن المغربية. لم تعزز الدار البيضاء والرباط مكانتيهما فحسب، بل شهدتا أيضاً تحسناً في تصنيفاتهما، مما يشهد على حيوية أنظمتهما البيئية المحلية.
الأكثر دلالة من ذلك، هو دخول مراكش وطنجة إلى هذا التصنيف العالمي للمرة الأولى، مما يدل على دينامية ريادة الأعمال التي تتجاوز المدن الكبرى التقليدية. يعتبر هذا التنوع الجغرافي لأقطاب الابتكار مؤشراً رئيسياً على النضج المتزايد للنظام البيئي المغربي.
جهود وطنية مثمرة
يعتبر هذا التقدم ثمرة إرادة سياسية قوية ومبادرات ملموسة تهدف إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال. لقد تضافرت جهود الحكومة المغربية والفاعلين الخواص لوضع آليات الدعم والتمويل والتكوين، الأساسية لنمو الشركات الناشئة. كما لعب تحسين الإطار التنظيمي وتسهيل الوصول إلى رأس المال المخاطر دوراً حاسماً في هذا الصعود.
على المستوى العالمي، تحافظ الولايات المتحدة على ريادتها بلا منازع في مجال أنظمة الشركات الناشئة، تليها عن كثب المملكة المتحدة وسنغافورة، اللتان تواصلان وضع المعايير العالمية في هذا المجال. ومع ذلك، فإن أداء المغرب يظهر مساراً إيجابياً والتزاماً مستمراً لترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في الابتكار على المستويين القاري والدولي.
من خلال تعزيز نظامه البيئي المقاولاتي، يؤكد المغرب مكانته كفاعل رئيسي في التحول الاقتصادي، مستعد لمواجهة تحديات المستقبل وتوليد قيمة مضافة بفضل الابتكار والإبداع لدى شبابه.









