إصلاح انتخابي غير مسبوق في المغرب: مشاورات مكثفة حول القانون الانتخابي الجديد
طارق عفيف
قبل أكثر من عام من موعد الانتخابات التشريعية لعام 2026، يشهد المغرب حراكًا سياسيًا غير مألوف. فبتوجيهات ملكية من الملك محمد السادس، شرع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في سلسلة من المشاورات المكثفة مع مختلف الفرق السياسية التي ستشارك في الاستحقاق القادم.
تعتبر هذه المبادرة سابقة في المشهد السياسي المغربي، حيث كان القانون الانتخابي يُعد في السابق دون مشاركة مباشرة ومبكرة من الأحزاب. هذه المرة، اختارت المملكة نهجاً جديداً يرتكز على التشاركية والحوار المفتوح مع كل الفاعلين السياسيين.
تهدف هذه المشاورات إلى وضع قانون انتخابي جديد يكون أكثر عدلاً وشفافية، ويحظى بتوافق واسع بين جميع الأطراف. فالمغرب يسعى من خلال هذا الإصلاح إلى:
* تعزيز الثقة في العملية الانتخابية: من خلال إشراك الأحزاب في صياغة القوانين، يتم بناء الثقة بين المؤسسات السياسية والمواطنين.
* تحقيق تمثيلية أفضل: يُنتظر أن تُسهم التغييرات المقترحة في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وفتح المجال أمام تمثيلية أوسع وأكثر فعالية لمختلف شرائح المجتمع.
* تحديث المنظومة القانونية: مراجعة القوانين الانتخابية القائمة بما يتماشى مع التطورات الديمقراطية والتطلعات الوطنية.
إن هذه الخطوة الاستباقية تعكس إرادة سياسية حقيقية لتجديد الحياة الديمقراطية في البلاد، وتضع الأسس لانتخابات حرة ونزيهة، تكون نتائجها معبرة بشكل أمثل عن إرادة الناخبين.









