احمد فارس يكتب ..قطي الصغير الأسود  و الأعرج 

Mekki Sebai7 أكتوبر 2025آخر تحديث :
احمد فارس يكتب ..قطي الصغير الأسود  و الأعرج 

قطي الصغير الأسود

و الأعرج

احمد فارس

 

ولدتك أمك قطتي

المدللة ببيئتي،

وهي رمادية الظهر، و كنت أعشق بياض ما تبقى من جسدها جهة الأسفل،

حتى العنق الجميل…

و منذ زمان و هي قطة لطيفة،

و بالعائلة كنا ندللها و نناديها كذلك، خارج كل التسميات الأجنبية و الغريبة….

حتى أنه لما كان يصيبها جوعا أو قلقا، كنت أقاسمها قوتي اليومي، و أحكي لها أني منذ كنت مراهقا و شابا، كنت أشتري من فرن الحي بعضا من الحلويات و كرواصة الفرنسية ، و من بقال الحي أستعير علب الجبن ، الفرماج ، و أستيقظ باكرا ، كي تمتد رحلتي بإتجاه نواحي السكن الجامعي بأكدال بالرباط العاصمة، و أفرش مبيعاتي…على الساعة العاشرة صباحا ، في إطار القرب…

على الساعة الواحدة، أكون قد عدت الى المنزل ، دوش، و لباس أنيق متواضع، بالطبع كانت عطلة التلاميذ، و بالطبع كنا نعرف و نرفع ضمن إطارات مؤطرين، نرفع اللافتات

و الشعارات …..

و نخوض الإحتجاجات

كشباب بسنوات الثمانينات

و التسعينيات…، لكن لم نخرب ولو شبرا من وطننا الحبيب ، كما تربية أساتذتنا و أسلافنا….

لكم كان ذلك الزمن جميلا، بأغاني مرسيل خليفة و أميمة الخليل، و غيرهم …

حتى ناس الغيوان و السهام

و لمشاهب و جيل جيلالة …

فكيف يا قطي الأسود و الأعرج، و أمك لازالت قربي تقتات بيننا ، و ترضعك ما تبقى منها

و من حليب الوطن…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة