هل يعلم والي جهة مراكش-آسفي كارثة في دوار الحرش بجماعة ايت ايمور التلاميذ يخاطرون بحياتهم من أجل حق دستوري والجماعة في نوم عميق+فيديوا

ميلودة جامعي26 ديسمبر 2025آخر تحديث :
هل يعلم والي جهة مراكش-آسفي كارثة في دوار الحرش بجماعة ايت ايمور التلاميذ يخاطرون بحياتهم من أجل حق دستوري والجماعة في نوم عميق+فيديوا

ميلودة جامعي

مع كل موجة من التساقطات المطرية التي تعرفها مختلف ربوع المملكة، تتجدد المعاناة في عدد من المناطق القروية، حيث يتحول المطر من نعمة منتظرة إلى كابوس يومي يهدد سلامة الساكنة، وعلى رأسهم الأطفال المتمدرسون.

وفي هذا السياق، يكشف فيديو صادم تم تداوله مؤخراً الواقع المرير الذي يعيشه أبناء دوار الحرش بجماعة أيت إيمور، عمالة مراكش، حيث يُجبر التلاميذ، ذكوراً وإناثاً، على عبور واد غادر في ظروف جد خطيرة، فقط من أجل الوصول إلى مدارسهم أو العودة إلى منازلهم.

مشاهد مؤلمة تُظهر أطفالاً صغاراً يواجهون سيولاً جارفة، دون قنطرة، ودون مسلك آمن، في غياب تام لأي تدخل استعجالي أو حلول بديلة، رغم أن هذا الخطر يتكرر مع كل تساقطات مطرية. وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير هؤلاء التلاميذ، وحول حجم الإهمال الذي أصبح يهدد حقهم في التعليم، بل وحقهم في الحياة.

إن استمرار هذا الوضع لا يمكن اعتباره مجرد “صعوبة موسمية”، بل هو فشل تنموي واضح، وإخلال جسيم بمبدأ تكافؤ الفرص الذي تنص عليه القوانين والدستور. فكيف يُعقل أن يظل أطفال دوار الحرش رهائن لواد يشكل خطراً حقيقياً، في زمن تتحدث فيه السياسات العمومية عن تعميم التعليم ومحاربة الهدر المدرسي؟

إلى متى سيبقى هؤلاء التلاميذ رهائن الإهمال؟

ومن سيتحمل المسؤولية إذا تحولت هذه المعاناة اليومية إلى مأساة إنسانية لا قدر الله؟

إن هذا الوضع يستوجب نداءً مستعجلاً وصارخاً:

إلى الجماعة الترابية أيت إيمور: أين دوركم في حماية أرواح التلاميذ وتوفير بنية تحتية تحترم كرامة الساكنة؟

إلى السلطات المحلية: التحرك الفوري أصبح ضرورة وليس خياراً، قبل أن يقع ما لا تُحمد عقباه.

إلى جمعيات المجتمع المدني السكوت عن هذا الخطر القائم هو مساهمة غير مباشرة في قتل مستقبل هؤلاء الأطفال.

الوقت لم يعد يسمح بالتسويف أو تبادل المسؤوليات، بل يفرض تدخلاً عاجلاً لإيجاد حل جذري، من خلال إحداث قنطرة أو مسلك آمن، وضمان نقل مدرسي مؤقت، حمايةً أرواح الأبرياء وصوناً لحقهم في تعليم آمن.

فأبناء جماعة ايت ايمور لا يطلبون امتيازات، بل يطالبون فقط بحقهم الطبيعي في الذهاب إلى المدرسة دون أن يغامروا بحياتهم.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة