السيد عزيز اخنوش يسجل في مرمى خصومه..

Mekki Sebai12 يناير 2026آخر تحديث :
السيد عزيز اخنوش يسجل في مرمى خصومه..

السيد عزيز اخنوش يسجل في مرمى خصومه

وجهة نظر يعرضها: الدكتور سدي علي ماء العينين
​تنبيه: لا تربطني بحزب التجمع الوطني للأحرار أي رابطة، وتوجهه الليبرالي يختلف عن تكويني داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مدى 36 سنة.
​هم تشبثوا بالثالثة والرابعة ليكون لهم نصيب من كراسي الحكومة، بينما اكتفى هو بالثانية متعففاً عن رئاسة الحكومة المقبلة.
عرفته ملاعب أكادير حين كان حارساً للمرمى يتصدى لمحاولات المنافسين على أرضيتها الترابية؛
وها هو اليوم يتقمص دور المهاجم ويسجل في مرمى الخصوم، بإعلانه عدم الترشح لولاية ثالثة كأمين عام لحزب التجمع الوطني للأحرار.
​بالنظر إلى التحولات التي عرفها الحزب، وبعيداً عن تقييم رئاسته للتحالف الحكومي أو مشاركاته السابقة، فإن هذا التنظيم قد استلهم من الأحزاب الوطنية ما تخلت عنه هي في ممارساتها ـ إلا من رحم ربك ـ خاصة من حيث التواصل المكثف مع المناصرين، وتوسيع القاعدة وفق هياكل تنظيمية قطاعية لم تكن لسنوات في صلب العمل الحزبي.
​إنه مشروع يتجه لجعل التجمع الوطني للأحرار يتخلص تدريجياً من ملابسات التأسيس التي ظلت لصيقة به، ليتحول إلى حزب ليبرالي مهيكل يستمد قوته من هياكله، لا من الأسماء أو التاريخ أو “أصحاب الشكارة”. وفي الوقت الذي تغلق فيه الأحزاب التقليدية مقراتها بسبب غياب الدعم المركزي أو عزوف المنخرطين عن أداء الواجبات التي أصبحت حبراً على ورق، تبرز تحركات “الأحرار” بترسانة لوجيستيكية لا يمكن أن تتحقق بالدعم العمومي وحده.
​لقد ظهر جلياً أن عزيز أخنوش يسير على نهج أحزاب دولية تستمد مواردها من “رجل المشروع” أو عبر أقطاب اقتصادية تدخل غمار السياسة لضمان مقاعد تدافع عن مصالحها ومصالح فئاتها.
وهنا يقفز السؤال الذي ستطرحه الأوساط السياسية بعد شهر فبراير المقبل:
هل سيتمكن الحزب من الحفاظ على إشعاعه بعد تنحي الرجل الذي حمل المشروع على كتفيه؟
​الإجابة تكمن في توصيفنا للهياكل؛ فإذا استمر الحزب في نمط العمل القطاعي بعيداً عن “شخصنة الولاء”، وإذا استمر الرجل في التمويل أو ترك خلفه آليات تنظيمية لتحصين هذا الدعم عبر المساهمات والمشاهرات، فإن “الأحرار” يتجه لتصدر المشهد بوجه جديد، ووجوه جديدة، وتحالفات ستفرز “حكومة المونديال” بنفس جديد ولكن في إطار ليبرالي.
​قرار أخنوش عدم الترشح في مؤتمر فبراير هو ضربة موجعة لأمناء عامين تشبثوا بالمنصب لمجرد الوصول إلى حلم المشاركة الحكومية. وهي ضربة تزداد قوة حين نقارن بين “لوجستيك” التجمعات التي لا تكتفي بصوت الأمين العام بل تشرك وجوهاً من مختلف القطاعات، وبين تجمعات الأحزاب التقليدية التي يهيمن فيها خطاب الزعيم، بينما تكتفي باقي الكلمات بالترحيب والتقديم.
​إنها ضربة استباقية مدروسة التوقيت في مطلع السنة الانتخابية؛ فعقد المؤتمر في فبراير يمنح الأمين العام المرتقب وقتاً كافياً للتحضير. .
وأؤكد مجدداً أن هذا الرصد يخص الجانب التنظيمي فقط، بغض النظر عن المضمون أو تقييم الأداء الحكومي، وبعيداً عن قراءات الخصوم التي قد ترى في الابتعاد “عدم رغبة” في الشخص.
​مهما كان موقفك من الرجل أو حزبه، فإن قراره يضرب الذين حولوا أحزابهم إلى “مشيخة” لا تدور عجلاتها إلا ببقاء الشيخ، متقمصين أدوار القيادة التاريخية في زمن كان يفترض فيه تكريس القيادة الديمقراطية التي لا تتجاوز ولايتين.
​اللهم إلا إذا أصيبت قواعد “الأحرار” بلعنة “المسرحية” التي أسس لها الراحل نوبير الأموي، وأصبحت قاعدة حزبية: أن يتعفف القائد عن المنصب ويتشبث به المؤتمرون!
وإذا ما تكرر هذا السيناريو الشهر المقبل، فسأنشر اعتذاراً للقراء وأقول: “خانني التحليل”.
​وإلى ذلك الحين، يبقى قرار عزيز أخنوش ضربة في مرمى الخصوم، ما لم يتراجع عنه ليكتب فصلاً جديداً من مهازل المؤتمرات التي تجتمع لتزكية الأمين العام “إلى الأبد”..
فهل تعتبرون؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة