الانتخابات التشريعية تقترب.. سباق برلماني ساخن يضع الأحزاب والمرشحين أمام اختبار حقيقي

ميلودة جامعي14 أغسطس 2026آخر تحديث :
الانتخابات التشريعية تقترب.. سباق برلماني ساخن يضع الأحزاب والمرشحين أمام اختبار حقيقي

بقلم : ميلودة جامعي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية البرلمانية، بدأت ملامح سباق انتخابي جديد تفرض نفسها على المشهد السياسي، وسط ترقب واسع لما ستفرزه صناديق الاقتراع من مفاجآت، ولمن ستمنح الناخبون ثقتهم لتمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية.

وتتجه الأنظار إلى الأحزاب السياسية، التي تجد نفسها أمام تحدٍّ مزدوج: اختيار مرشحين قادرين على خوض المنافسة بقوة، وتقديم برامج واقعية تستجيب للانتظارات اليومية للمواطنين، خصوصاً في ملفات التشغيل، والقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والسكن والخدمات العمومية.

وفي المدن والدوائر الانتخابية، بدأ الحديث مبكراً عن الأسماء المحتملة للترشح، وسط تنافس مرتقب بين وجوه سياسية معروفة وأخرى جديدة تسعى إلى دخول المشهد من بوابة الانتخابات، الأمر الذي قد يجعل بعض الدوائر مسرحاً لمواجهات انتخابية قوية.

ولا يتعلق الرهان هذه المرة فقط بمن سيفوز بالمقاعد البرلمانية، بل أيضاً بنسبة المشاركة، ومدى قدرة الأحزاب على إقناع المواطنين بالعودة بقوة إلى صناديق الاقتراع. فالعزوف الانتخابي يبقى أحد أبرز التحديات التي تواجه العملية السياسية، خاصة في ظل مطالب متزايدة بأن تتحول البرامج الانتخابية من شعارات موسمية إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ.

كما ستكون طريقة تدبير الحملات الانتخابية تحت المجهر، في ظل توسع استعمال مواقع التواصل الاجتماعي وتحولها إلى ساحة رئيسية للتواصل السياسي واستقطاب الناخبين، مقابل تشديد الانتباه إلى ضرورة احترام القواعد القانونية والأخلاقية المنظمة للمنافسة الانتخابية.

ومع اقتراب موعد الاستحقاق، ينتظر أن ترتفع حرارة المنافسة داخل الدوائر الانتخابية، خصوصاً مع بدء الأحزاب في حسم لوائحها واختيار وكلائها، بينما سيجد المواطن نفسه أمام اختبار آخر: من يستحق صوته؟ ومن يستطيع تحويل الوعود الانتخابية إلى عمل ملموس بعد الوصول إلى البرلمان؟

وبين طموح الأحزاب في تعزيز مواقعها، ورغبة وجوه جديدة في صناعة حضورها السياسي، تبدو الانتخابات التشريعية المقبلة مفتوحة على أكثر من سيناريو، في انتظار أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها الأخيرة وتحسم موازين القوى داخل البرلمان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة