مولودية وجدة: البقاء بصيص أمل… والطموح يتجه نحو الأضواء الاحترافية

Mekki Sebai9 يونيو 2025آخر تحديث :
مولودية وجدة: البقاء بصيص أمل… والطموح يتجه نحو الأضواء الاحترافية

مولودية وجدة: البقاء بصيص أمل… والطموح يتجه نحو الأضواء الاحترافية

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

في ختام موسم اتسم بالضغوط والتحديات، تمكن فريق مولودية وجدة من تحقيق الأهم، ألا وهو ضمان بقائه ضمن أندية القسم الوطني الثاني. لم يكن المشوار سهلاً، بل مليئًا بالصعاب والتقلبات، لكن في النهاية، أسدل الستار على مرحلة عصيبة، ونجح سندباد الشرق في إبقاء رأسه فوق الماء.

 

إنجاز بمذاق خاص

 

قد يبدو البقاء في القسم الثاني إنجازًا عاديًا للبعض، لكنه في حقيقة الأمر انتصار يُسجل بأحرف من ذهب لكل من آمن بهذا النادي العريق. إنه ثمرة جهود وتضحيات في سبيل الحفاظ على مكانة المولودية الوجدية. ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشادة بـالجمهور الوجدي الوفي، الذي كان السند والعون، الصخرة التي تحطمت عليها أمواج اليأس. لقد جسد هذا الجمهور معنى الانتماء الحقيقي، مساندًا للفريق في أحلك الظروف، رافعًا شعار العشق الأبدي بعيدًا عن الحسابات الضيقة للنتائج. كان حضوره بالمدرجات، صوته على منصات التواصل، وحتى صمته المعبر أحيانًا، هو الوقود الذي دفع عجلة النادي نحو بر الأمان.

 

ما بعد البقاء: نظرة نحو المستقبل الاحترافي

 

لكن، وبالرغم من فرحة البقاء، يجب ألا نتوقف هنا. فطموح المولودية وجمهورها لا يمكن أن يقف عند حدود القسم الثاني. ففريق بحجم مولودية وجدة، الذي يمتلك تاريخًا حافلًا بالإنجازات، وقاعدة جماهيرية عريضة، ومكانة رمزية في المشهد الكروي الوطني، لا يليق به إلا أن يكون ضمن أندية القسم الاحترافي الأول.

 

لقد دقت ساعة الحقيقة، وحان الوقت لفتح صفحة جديدة عنوانها “الصعود” لا مجرد البقاء. مرحلة تتطلب رؤية استراتيجية واضحة، إدارة عقلانية رشيدة، استقرارًا فنيًا، وتلاحمًا حقيقيًا بين جميع مكونات النادي، بعيدًا عن أي صراعات جانبية أو مصالح شخصية ضيقة.

 

المولودية: أكثر من مجرد فريق

 

مولودية وجدة ليست مجرد فريق كرة قدم يبحث عن النتائج، بل هي مؤسسة رياضية وثقافية لها رمزيتها وتأثيرها في وجدان مدينة وجدة والجهة الشرقية بأكملها. الرهان اليوم يتجاوز مجرد إعادة بناء التشكيلة؛ إنه يتعلق أيضًا بإعادة ترميم الثقة المفقودة، وتوحيد الصفوف المتناثرة، وتوجيه البوصلة نحو هدف واحد لا ثاني له: العودة إلى المكانة التي تليق بهذا الكيان العريق في نخبة كرة القدم الوطنية.

 

هل سنرى المولودية قريبًا تعانق أمجاد الماضي وتعود لتنافس الكبار في القسم الاحترافي الأول؟ هذا ما يأمله كل محب لهذا النادي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة