الحكومة المغربية تستشرف المستقبل من خلال مشروع قانون مالية 2026

Mekki Sebai10 أغسطس 2025آخر تحديث :
الحكومة المغربية تستشرف المستقبل من خلال مشروع قانون مالية 2026

الحكومة المغربية تستشرف المستقبل من خلال مشروع قانون مالية 2026

 

سفيان فارس

 

تجسيدًا لرؤية طموحة ومستقبلية، وجه رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، مؤخرًا منشورًا توجيهيًا لوزرائه وكبار المسؤولين، يحدد فيه الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لعام 2026. يضع هذا المشروع الرياضة والمشاريع الكبرى في صلب أولويات الحكومة، معتبرًا إياها محركًا أساسيًا للتحول الاقتصادي والتنمية الشاملة.

استثمار في الرياضة كرافعة للتنمية

يبرز هذا التوجه إيمان الحكومة الراسخ بأن الأحداث الرياضية الكبرى التي يستعد المغرب لاستضافتها، ليست مجرد مناسبات عابرة، بل هي فرص استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي، ودمج المشاريع التنموية، وتسريع تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الكبرى. إن هذا الاهتمام يعكس رغبة المملكة في التأكيد على مكانتها كدولة صاعدة، قادرة على استغلال هذه المناسبات لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية.

يهدف مشروع قانون المالية 2026 إلى إطلاق مرحلة جديدة من التنمية ترتكز على تحديث البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز الجاذبية الترابية. هذه الجهود لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمتد لترسم رؤية متجددة ومستدامة للاقتصاد المغربي، وتضع أسسًا لمرحلة من الازدهار والتقدم.

سيادة الطاقة: أولوية وطنية

يؤكد المشروع على أن الأمن الطاقي يعد ركيزة أساسية للسيادة الوطنية، وأن الحكومة عازمة على مواصلة سياساتها الاستباقية لتنويع مصادر الطاقة. هذا الالتزام يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين المتطلبات البيئية، والقدرة التنافسية للقطاع الصناعي، والاستقلالية الطاقية.

في هذا السياق، تواصل الحكومة استثماراتها الضخمة في الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، الذي يُعتبر محورًا رئيسيًا في استراتيجية الانتقال الطاقي. وتشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات في هذا المجال قد يصل إلى 370 مليار درهم، مما يؤكد جدية الحكومة في تحقيق أهدافها الطاقية.

كما يُنظر إلى الغاز الطبيعي كحل انتقالي حيوي لدعم النمو الصناعي وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة، وذلك في إطار تنفيذ خارطة الطريق الغازية للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة