رئيس “الباطرونا” سوس ماسة يقود شراكة تاريخية: الطريق إلى الأطلسي يمرّ بأكادير!

Mekki Sebai20 سبتمبر 2025آخر تحديث :
رئيس “الباطرونا” سوس ماسة يقود شراكة تاريخية: الطريق إلى الأطلسي يمرّ بأكادير!

رئيس “الباطرونا” سوس ماسة يقود شراكة تاريخية: الطريق إلى الأطلسي يمرّ بأكادير!

لينة فارس بنعمر

في خطوة استراتيجية تُترجم الرؤية الطموحة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، يبرز الدور المحوري لرئيسها، الاستاذ إدريس بوتي، في تعزيز التعاون الاقتصادي مع جزر الكناري. فبعيدًا عن البروتوكولات التقليدية، استطاع الرئيس بوتي أن يُحوّل الشراكة إلى عمل ملموس يخدم مصالح المنطقة ويُعزز من مكانتها كبوابة إفريقية نحو أوروبا.

هذه الجهود تُوّجت باستقباله لوفد رفيع المستوى من حكومة جزر الكناري، بقيادة السيد أوكتافيو كارابايو، نائب مستشار رئاسة الحكومة، وذلك بحضور كبار المسؤولين. اللقاء لم يكن مجرد تبادل للمجاملات، بل كان فرصة لعرض الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها جهة سوس ماسة، من خلال مشاريع ضخمة مثل الميناء الجاف “أكادير أتلانتيك هاب” والمنطقة الصناعية المسرّعة. هذه المشاريع ليست مجرد بنى تحتية، بل هي دعائم أساسية لإرساء شراكة اقتصادية قوية ومستدامة.

لقد استطاع الرئيس بوتي أن يضع هذه الشراكة في إطارها الاستراتيجي، من خلال تأكيده على التكامل بين سوس ماسة وجزر الكناري كمنطقتين أطلسيتين. وهو ما أيّده ودعمه السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، مؤكدًا أن الأولويات مشتركة والآفاق واعدة.

وتجلّى العمل الملموس للرئيس بوتي في النقاشات التي ركّزت على المشاريع المبتكرة:

* الخط البحري “أكادير-قادس”: مشروع مرتقب سيُمهّد الطريق لربط جزر الكناري بسوس ماسة، لخلق حلقة لوجستية أوروبية-إفريقية ذات إمكانات هائلة.

* استقطاب الاستثمارات: تم تسليط الضوء على إمكانية استضافة أكادير لاستثمارات صناعية من الكناري، خاصة في الميناء الجاف، وذلك بسبب القيود العقارية والبيئية التي تواجهها الجزر.

* قطاع السياحة: تم اقتراح برامج سياحية مشتركة، بالإضافة إلى مشروع رمزي يتمثل في إنشاء “بيت المغرب” في جزر الكناري و**”بيت الكناري”** في أكادير، لتعزيز التبادل الثقافي والتجاري.

* مشروع بناء سفن: تم التطرق إلى إمكانية إنشاء حوض لبناء السفن في أكادير كرافعة صناعية استراتيجية للمنطقة.

كل هذه الجهود أثمرت اتفاقًا على تنظيم بعثة أعمال ضخمة (B to B) في يناير 2026، بقيادة رئيس حكومة الكناري، لجمع المستثمرين من الطرفين، مع خطة عمل مشتركة سيتم وضعها بحلول نهاية أكتوبر 2025. إنّ ما يقوم به الدكتور بوتي ليس مجرد عمل إداري، بل هو قيادة استراتيجية تُرسّخ مكانة أكادير كشريك اقتصادي أساسي، وتفتح آفاقًا جديدة للمنطقة بأكملها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة