صراع النفوذ في الساحل: المغرب يصعد والجزائر تتراجع

Mekki Sebai19 أغسطس 2025آخر تحديث :
صراع النفوذ في الساحل: المغرب يصعد والجزائر تتراجع

صراع النفوذ في الساحل: المغرب يصعد والجزائر تتراجع

ذ.زكرياء بنعمر فارس

 

نشرت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، في تحليل للصحفي فرانسوا سودان، تقريرًا يكشف عن تحوّل لافت في موازين القوى بمنطقة الساحل، حيث يتراجع النفوذ الجزائري بشكل ملحوظ في مقابل صعود متزايد لدور المغرب.

 

تراجع دور الوسيط التقليدي

 

أوضح سودان أن مبادرات الجزائر للوساطة في أزمات المنطقة تواجه رفضًا من قبل السلطات العسكرية في كل من مالي والنيجر. ففي يوليو الماضي، وُصفت مبادرة الرئيس الجزائري للتوسط بين الحكومة المالية والمتمردين الطوارق بأنها رمزية، خاصة في ظل اتهام باماكو للجزائر بدعم بعض قادة التمرد. وقد تجلّى هذا التراجع بشكل أكبر في انسحاب مالي من “اتفاق الجزائر” في يناير 2024، ورفض النيجر في أكتوبر 2023 لخطة الانتقال المدني التي اقترحتها الجزائر، مما أفقدها موقعها كـ”وسيط تقليدي” في نزاعات المنطقة.

 

صعود المغرب عبر “الاستراتيجية الأطلسية”

 

في المقابل، يتقدم المغرب بخطوات استراتيجية لتعزيز حضوره كفاعل إقليمي ودولي مؤثر. حيث لفت التحليل إلى أن الرباط تتبنى “الاستراتيجية الأطلسية” التي تهدف إلى ربط دول الساحل غير الساحلية بالمحيط الأطلسي، مما يمنحها فرصًا اقتصادية وجيوسياسية أكبر.

 

يؤكد هذا التحليل أن ديناميات النفوذ في منطقة الساحل تشهد تحولًا عميقًا، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الاستقرار والتعاون في هذه المنطقة الحيوية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة