من الإرادة الملكية إلى الإنجاز الكروي: “سياسة القمة” تؤتي ثمارها في المنتخب الوطني

Mekki Sebai23 أغسطس 2025آخر تحديث :
من الإرادة الملكية إلى الإنجاز الكروي: “سياسة القمة” تؤتي ثمارها في المنتخب الوطني

من الإرادة الملكية إلى الإنجاز الكروي: “سياسة القمة” تؤتي ثمارها في المنتخب الوطني

 

ذ.زكرياء بنعمر فارس

 

يواصل المشهد الكروي المغربي مساره التصاعدي، مؤكداً أن الإنجاز التاريخي في كأس العالم لم يكن صدفة، بل هو نتيجة عمل منهجي ودقيق يقوده السيد فوزي لقجع وفريقه، مسترشدين بالرؤية المتبصرة التي جسدتها الرسالة الملكية السامية حول التحول الرقمي، والتي شكلت بوصلة حقيقية لتحقيق التوهج الكروي.

إن هذه الدينامية الجديدة لم تقتصر على الشكل فقط، بل امتدت إلى الجوهر، حيث أصبحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتبنى سياسة احترافية في التعامل مع المواهب، سواء كانت محلية أو مغتربة.

نهج استباقي ومبادرة إيجابية

تُعد دعوة اللاعب الشاب نائل العيناوي لمعسكر المنتخب الوطني مثالًا حيًا على هذه الاستراتيجية الجديدة. فهذه الخطوة ليست مجرد استدعاء عابر، بل هي رسالة واضحة بأن قميص المنتخب الوطني لم يعد متاحًا إلا للاعبين الجاهزين، الذين أثبتوا جدارتهم في الأندية العالمية الكبرى.

لم يعد المنتخب الوطني مكانًا لاختبار اللاعبين الصاعدين الذين لم يفرضوا أنفسهم بعد في مسيرتهم الاحترافية. فسياسة الجامعة اليوم تقوم على مبدأ بسيط وفعال: المنتخب هو قمة الطموح الكروي، وليس خيارًا احتياطيًا.

من الإغراء إلى الاستحقاق

يجب أن ننتهي من ثقافة “التوسل” للاعبين الجدد الذين ما زالوا في بداية مشوارهم، أو البحث عن مواهب بدعوى “اقتناصها” قبل أن تختار تمثيل بلد آخر. فإذا كان اللاعب مترددًا بين تمثيل المغرب وبلد آخر، فالمنتخب الوطني ليس في حاجة إليه. إن القميص الوطني يستحقه من يضحي ويعمل بجد للوصول إلى أعلى المستويات، ومن يعتبر تمثيل بلاده شرفًا لا يضاهيه شيء.

إن هذا التغيير الجذري في السياسة يعكس العمل الدؤوب الذي قام به فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وفريقه، والذي مهد الطريق أمام مدرب عبقري مثل وليد الركراكي لتطبيق فلسفته التدريبية القائمة على الجدية والانضباط. فبتألق الركراكي في اختيار اللاعبين وتوجيههم، أصبح المنتخب المغربي قوة كروية لا يستهان بها على الخريطة العالمية.

المغرب: أرض الفرص والإلهام

إن هذه النجاحات تعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للمواهب الرياضية، وتؤكد على أنه أرض للسلام والفرص، استقطبت على مر العصور شخصيات عالمية بارزة. إن وجود لاعبين موهوبين مثل العيناوي، الذين اختاروا تمثيل بلدهم الأم، يثبت أن العمل الجاد والمثابرة التي يقوم بها الطاقم الفني والإداري، بدأ يؤتي ثماره، ويفتح آفاقًا واعدة لمستقبل مشرق لكرة القدم المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة