امال بنعبود
يشهد قطاع التعليم الخاص الراقي في العاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، تحولاً استراتيجياً ضخماً، بعد أن أوشكت شركة “ISP Morocco Holdings SAS” على إنهاء صفقة الاستحواذ الكامل والسيطرة الحصرية على شركة “American Academy Casablanca International School Privé SARL”، التي تدير اثنين من أبرز المؤسسات التعليمية الخاصة في المدينة.
ويأتي هذا التحرك ليؤكد جاذبية السوق المغربي للتعليم الخاص أمام المجموعات الدولية المتخصصة، التي تسعى لتعزيز تواجدها في المدن الإقليمية الديناميكية.
تفاصيل الصفقة: سيطرة حصرية ونظرة دولية
تُعد هذه الصفقة، التي يتم الإعلان عن قرب إنهائها، مؤشراً قوياً على مرحلة جديدة من “هيكلة السوق” في القطاع التعليمي. وتتلخص أبرز معالمها فيما يلي:
* الهدف (المُستحوَذ عليها): هي “الأكاديمية الأمريكية للدار البيضاء” التي تدير مجمعين مدرسيين مرموقين، أحدهما في قلب حي الوازيس (Oasis)، والآخر في منطقة بوسكورة (Bouskoura). وتتميز هذه المؤسسات بتقديم برنامج دراسي مستوحى من المنهج الأمريكي، مع التزام قوي بالمعايير التربوية الدولية، ما يجعلها قبلة للعديد من الأسر المغربية والدولية الباحثة عن تعليم عالمي.
* الجهة المُستحوِذة: هي شركة “ISP Morocco Holdings SAS”، وهي كيان قانوني مغربي تابع لمجموعة دولية كبرى (ISP) تنشط على المستوى العالمي في إدارة وتطوير المؤسسات التعليمية الخاصة. ويمثل هذا الاستحواذ تثبيتاً جديداً لموقع المجموعة في المغرب وتعزيزاً لمحفظتها الاستثمارية المحلية.
لماذا الاهتمام بالتعليم الخاص في المغرب؟
تندرج عملية الاستحواذ هذه في إطار دينامية أوسع لتمركز السوق، مدفوعة بارتفاع جودة العرض التعليمي وتزايد تطلعات الأسر الحضرية. ويُسلِّط الإقبال على شراء وتجميع المؤسسات التعليمية الخاصة الضوء على نقطتين أساسيتين:
* الارتقاء بالجودة: يعكس الاستثمار الأجنبي المُنظَّم الثقة في إمكانيات تطوير مستوى الخدمات التعليمية في المغرب، تماشياً مع المعايير الدولية.
* مركز إقليمي: تؤكد هذه الصفقة المكانة الاستراتيجية للدار البيضاء كمركز إقليمي للتعليم الخاص، القادر على جذب رؤوس أموال ضخمة وجهات فاعلة مرجعية عالمياً.
ورغم أن تفاصيل الصفقة المالية أو التغييرات التنظيمية المرتقبة لم تُكشف بعد، إلا أن الشركة المُستحوِذة، كونها متخصصة في هذا القطاع، تمتلك الخبرة والموارد الضرورية لمواصلة تطوير المؤسسات المُستحوّذ عليها، مع الحفاظ على هويتها التعليمية المميزة.










