ابراهيم افندي
من المنتظر أن تشهد قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الاثنين القادم 27 أكتوبر 2025، جلسة جديدة لمحاكمة مسير مقهى للشيشة، بمنطقة الضحى على خلفية متابعته من طرف النيابة العامة بتهم تتعلق بإهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها مسير المقهى المدكورة اعلاه ضد مراسلة إعلامية، اتهمها فيها بـ”الابتزاز والتشهير”، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إحالة الملف على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش قصد فتح بحث قضائي معمق في الموضوع.
غير أن نتائج البحث والتحقيقات المنجزة، وفق مصادر مطلعة، لم تثبت أي دليل مادي أو قرينة قانونية تدعم اتهامات مسير المقهى، مما جعل النيابة العامة تقرر حفظ الشكاية المقدمة ضد المراسلة الإعلامية وعدم متابعتها لعدم ثبوت أي عنصر جرمـي ضدها.
في المقابل، قررت النيابة العامة تحريك المتابعة القضائية ضد مسير المقهى نفسه، بعد أن تبين من خلال مجريات البحث أنه تقدم بشكاية كيدية تتضمن وقائع يعلم بعدم صحتها.
ومن المنتظر أن تتابع المحكمة أطوار هذه القضية في جلسة يوم الاثنين المقبل، حيث سيُعرض المتهم أمام هيئة الحكم للنظر في الأفعال المنسوبة إليه، واتخاذ القرار القانوني المناسب في حقه.
القضية، التي أثارت اهتماماً في الأوساط الإعلامية والحقوقية بمراكش، تعيد إلى الواجهة مسألة استعمال الشكايات الكيدية كوسيلة للضغط أو الانتقام، وهو ما تعتبره النيابة العامة سلوكاً خطيراً يستوجب الردع حفاظاً على هيبة المؤسسات الأمنية وصوناً لمصداقية العدالة.
وينتظر أن تشكل جلسة 27 أكتوبر محطة حاسمة في هذا الملف، في ظل ترقب المتتبعين لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية في مواجهة مسير المقهى المتهم بـ الإهانة والتبليغ الكاذب.









