“كندا تختار المغرب أول بلد لتجربة التأشيرة الرقمية.. خطوة تمهّد لثورة في السفر الدولي”

ميلودة جامعي2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
“كندا تختار المغرب أول بلد لتجربة التأشيرة الرقمية.. خطوة تمهّد لثورة في السفر الدولي”

ميلودة جامعي

في خطوة تعكس توجهًا عالميًا نحو رقمنة خدمات الهجرة وتبسيط إجراءات السفر، شرعت كندا في إطلاق تجربة التأشيرة الرقمية لفائدة المواطنين المغاربة، في مبادرة تجريبية محدودة المدة تهدف إلى اختبار فعالية هذا النظام الجديد قبل اعتماده بشكل كامل مستقبلاً.

وأفادت وزارة الهجرة واللاجئين والجنسية الكندية أن البرنامج التجريبي يروم جمع آراء المشاركين لتطوير نموذج تأشيرة رقمية أكثر أمانًا وسهولة في الاستخدام، وقابلة للتنسيق بشكل سلس مع شركات الطيران والمؤسسات المرتبطة بسفر الأجانب.

وبحسب الوزارة، تهدف التأشيرة الرقمية إلى جعل رحلة المسافر أسرع وأقل تعقيدًا، من خلال الاستغناء عن إرسال جواز السفر بالبريد أو تسليمه يدويًا للحصول على الملصق القنصلي. كما يتيح النظام الجديد تعزيز إجراءات المراقبة الأمنية وتبسيط عملية الإدلاء بالمعلومات الضرورية فقط، إلى جانب تقليص التكاليف المرتبطة بالطباعة والعمليات اللوجستية.

وكشفت السلطات الكندية أنه سيتم، خلال المرحلة التجريبية، تمكين عدد محدود من المواطنات والمواطنين المغاربة، ممن حصلوا مسبقًا على تأشيرة زيارة، من الحصول على نسخة رقمية موازية للملصق التقليدي الموضوع بجواز السفر. ويُعد المغرب — وفق ما نشره الموقع العالمي المختص في السفر الدولي “TTW” — الدولة الوحيدة في العالم المعتمدة حاليًا لاختبار هذا النظام الابتكاري.

وبخصوص شروط الاستفادة، يمكن للمسافرين المغاربة التقدم للحصول على تصريح سفر إلكتروني في حالة استيفائهم لمعايير محددة، منها امتلاك تأشيرة زيارة كندية خلال السنوات العشر الأخيرة، أو تأشيرة أمريكية غير مهاجرة سارية المفعول، مع التخطيط لزيارة قصيرة إلى كندا.

ووفق المصدر ذاته، فإن اختيار المغرب لم يكن اعتباطيًا؛ إذ يأتي في سياق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، إلى جانب الارتفاع المتواصل في عدد الزوار المغاربة المتجهين إلى كندا. كما يمكّن هذا الاختيار من اختبار النظام في بيئة واقعية ومع فئة من المسافرين الذين راكموا خبرة في مساطر طلب التأشيرة.

ويرى خبراء السفر أن هذه المبادرة تشكل مقدمة لمرحلة جديدة في عالم التنقل الدولي، حيث قد تصبح التأشيرات الرقمية معيارًا عالميًا بفضل مزاياها المرتبطة بالأمان وسهولة الاستخدام وتسريع الإجراءات. وفي حال نجاح التجربة، قد تفتح الطريق أمام اعتماد شامل لهذا النموذج، مما سيغيّر جذريًا طريقة تفاعل المسافرين حول العالم مع أنظمة التأشيرات التقليدية، ويمهّد لعصرٍ أكثر مرونة في حركة السفر الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة