في إطار تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تشكل محطة تاريخية بارزة في مسار الكفاح الوطني وبناء الدولة المغربية الحديثة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بإصدار عفوه السامي على مجموعة من المحكوم عليهم، في التفاتة ملكية تجسد عمق البعد الإنساني والحضاري للمؤسسة الملكية.
ويشمل هذا العفو الملكي السامي ما مجموعه 1386 شخصاً، منهم معتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، صدرت في حقهم أحكام عن مختلف محاكم المملكة، وذلك في مبادرة تعكس قيم التسامح والرحمة التي تميز السياسة الجنائية للمملكة، وتؤكد حرص جلالة الملك على منح الفرصة الثانية وإعادة الإدماج داخل المجتمع.
وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة، أبى جلالة الملك إلا أن يضفي طابعاً خاصاً على عفوه، من خلال شموله مجموعة من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب، بعدما أعلنوا بشكل رسمي وصريح تشبثهم بثوابت الأمة المغربية ومقدساتها، وولاءهم للمؤسسات الوطنية، وتراجعهم عن الأفكار المتطرفة التي تبنوها في مراحل سابقة.
ويأتي هذا القرار بعد خضوع المعنيين بالأمر لمراجعات فكرية عميقة، أعلنوا خلالها نبذهم للتطرف والإرهاب، واختيارهم طريق الاعتدال والاندماج الإيجابي داخل المجتمع، حيث استفاد من هذا العفو 15 نزيلاً، في خطوة تعكس نجاح المقاربة المغربية القائمة على الجمع بين الحزم الأمني والانفتاح الإنساني والفكري.
ويؤكد هذا العفو الملكي السامي، مرة أخرى، أن المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، تواصل ترسيخ نموذجها الفريد في تدبير الملفات الحساسة، بما يوازن بين حماية أمن الوطن وصيانة كرامة الإنسان، ويجعل من ذكرى وثيقة المطالبة بالاستقلال مناسبة لاستحضار معاني الوحدة، والوفاء لروح النضال الوطني، والانتصار لقيم التسامح والانفتاح.
#المغرب 🇲🇦
#ذكرى_وثيقة_المطالبة_بالاستقلال










