ببالغ الأسى والحزن، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى الوسط الفني المغربي والعربي نبأ وفاة الفنان القدير عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية قبل قليل بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد صراع طويل مع المرض، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً خالداً سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال.
مسيرة حافلة: رائد الأغنية المغربية
يُعد الراحل عبد الهادي بلخياط واحداً من أهرامات الفن العربي، وأحد الرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى للأغنية المغربية العصرية. تميزت مسيرته بما يلي:
* التأسيس والتطوير: ساهم بشكل جوهري في بناء الهوية الموسيقية المغربية، حيث جمع في صوته الرخيم بين الأصالة والتجديد.
* الروح الوطنية: عُرف الراحل بغيرته الكبيرة على وطنه، وظل طوال حياته مفتخراً بهويته المغربية، مسخراً فنه للاحتفاء بالمنجزات الوطنية والمناسبات الكبرى للمملكة.
* الإشعاع العربي: لم يتوقف عطاؤه عند الحدود الوطنية، بل كان سفيراً للفن المغربي في العالم العربي، محترماً من كبار الملحنين والمطربين العرب.
التحول نحو الإنشاد والروحانيات
شهدت السنوات الأخيرة من حياة الراحل تحولاً لافتاً نحو الأغنية الدينية والإنشاد الروحي، حيث كرس صوته القوي للابتهالات والمواعظ، مما زاد من محبة وتقدير الجمهور له بمختلف فئاته.
تعازي ومواساة
بهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى:
* عائلة الفقيد: وفي مقدمتهم زوجته الصبورة وأبناؤه وكافة أفراد أسرته الكريمة.
* الأسرة الفنية: لجميع زملائه ومحبيه في المغرب والوطن العربي.
* الشعب المغربي: الذي فقد اليوم رمزاً من رموز شموخه الثقافي.
”إنا لله وإنا إليه راجعون”
اللهم تغمده بواسع رحمتك، وأسكنه فسيح جناتك، وألهم ذويه الصبر والسلوان.










