ميلودة جامعي
في تفاعل سريع مع ما ورد في مقال نشرته جريدة “إيكو ديبلوماتيك” صباح يومه الاربعاء 11فبراير تحت عنوان: “هل يعلم والي جهة مراكش… برادي 3 تحت المجهر.. حملة لتحرير الملك العمومي أم فوضى خلفت استياء الساكنة؟”، سارعت عناصر السلطات المحلية بالملحقة الإدارية إيزكي إلى التحرك الميداني لتدارك بعض الاختلالات التي رافقت حملة تحرير الملك العمومي بالمنطقة.
وكانت الحملة، التي استهدفت عدداً من النقط التي تعرف احتلالاً غير قانوني للملك العمومي بحي برادي 3، قد خلفت ردود فعل متباينة في أوساط الساكنة، خاصة بعد تسجيل غياب مواكبة لوجستيكية كافية لجمع مخلفات العملية، ما أدى إلى تراكم بعض النفايات وبقايا المواد المحجوزة في عدد من الأزقة، وهو ما اعتبره البعض مشهداً لا ينسجم مع أهداف الحملة الرامية إلى تحسين جمالية الحي وتنظيم الفضاء العام.
وأمام هذا الوضع، تدخلت السلطات المحلية بشكل فوري، حيث تم تسخير رافعة وشاحنات لجمع المخلفات وإزالة ما تبقى من آثار العملية، بمشاركة شركة المفوض لها بقطاع النظافة بمنطقة لمنارة في خطوة لاقت استحسان عدد من المواطنين الذين أكدوا أن الهدف من تحرير الملك العمومي يجب أن يواكبه تنظيم محكم يحافظ على نظافة الحي وسلامة الساكنة.
وأكدت مصادر محلية أن حملات تحرير الملك العمومي تندرج في إطار تنفيذ التعليمات الرامية إلى إعادة النظام إلى الفضاءات العامة وضمان حق الراجلين في استعمال الأرصفة والطرقات، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية وتواصلية لتفادي أي لبس أو احتقان اجتماعي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نجاح مثل هذه الحملات لا يقتصر فقط على تنفيذ قرارات الإزالة، بل يتطلب كذلك إعداداً لوجستيكياً مسبقاً، وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين، إلى جانب إشعار المعنيين بالأمر بآجال كافية، بما يضمن احترام القانون والحفاظ على السلم الاجتماعي.
وتبقى الساكنة في انتظار استمرارية هذه الدينامية الإصلاحية، مع الحرص على أن تتم العمليات المقبلة في إطار من التنظيم المحكم والشفافية، تحقيقاً للتوازن بين تطبيق القانون وصون كرامة المواطنين، وترسيخ صورة إيجابية عن تدخلات السلطات المحلية في خدمة الصالح العام.











