ميلودة جامعي
أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم أمس الثلاثاء، بإيداع القاصر المشتبه فيه سجن الأحداث بـالأوداية، وذلك على خلفية تورطه في قضية اعتداء على أعوان السلطة المحلية بجماعة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء يوم السبت الماضي، حين كانت السلطات المحلية تباشر حملة ميدانية لمراقبة عدد من الأوراش والبنايات المشيدة دون تراخيص قانونية، في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة ظاهرة البناء العشوائي التي تؤثر سلباً على التنظيم العمراني والسلامة العامة بالمنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللجنة المختلطة التي كانت تقوم بمهامها تعرضت لاعتداء مفاجئ، بعدما أقدم قاصر يبلغ من العمر 17 سنة على الصعود إلى سطح أحد المنازل، قبل أن يعمد إلى رشق أعوان السلطة بالحجارة بشكل مباشر، ما أسفر عن إصابة عونين بجروح متفاوتة الخطورة.
وقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث خضعا للفحوصات والعلاجات الضرورية، فيما أكدت مصادر طبية أن حالتهما الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق.
وفور إشعارها بالحادث، تدخلت المصالح الأمنية المختصة، حيث تم توقيف المشتبه فيه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن يُحال على أنظار العدالة التي قررت إيداعه سجن الأحداث بالأوداية في انتظار استكمال المساطر القضائية الجارية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية الاعتداءات التي قد تطال رجال وأعوان السلطة أثناء أداء مهامهم، خاصة خلال الحملات المرتبطة بمحاربة البناء غير القانوني، وهي الجهود التي تؤكد السلطات عزمها على مواصلتها حفاظاً على احترام القانون وضماناً لسلامة المواطنين والتنظيم العمراني.










