ذ.زكرياء بنعمر فارس
في خطوة تجسد عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، استقبل وزير الصناعة والتجارة المغربي، السيد رياض مزور، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة، السيد ديوك بوكان، في لقاء رفيع المستوى ركز على صياغة خارطة طريق جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
شراكة استراتيجية لتعميق التعاون
أعرب السفير ديوك بوكان عن اعتزازه بهذا اللقاء، واصفاً المباحثات بأنها كانت “فرصة مثمرة” لمناقشة آليات عملية لتعميق التعاون الاقتصادي. وأكد الجانبان على ضرورة الانتقال بالعلاقات الثنائية من “التعاون التقليدي” إلى “شراكة استثمارية موسعة” تشمل قطاعات الصناعة، التكنولوجيا، والطاقة المستدامة.
المغرب: منصة عالمية للاستثمارات الأمريكية
وخلال تصريحاته عقب اللقاء، شدد السفير الأمريكي على الجاذبية الاستثمارية التي باتت تميز المملكة، مشيراً إلى أن:
”المغرب يوفر اليوم فرصاً واعدة وبلا حدود للشركات الأمريكية الراغبة في التوسع والاستثمار، مستفيداً من استقراره السياسي وموقعه الجيوسياسي كبوابة للقارة الإفريقية.”
إرث من الصداقة نحو مستقبل مشترك
لم يغب البعد التاريخي عن اللقاء؛ فقد استند السفير بوكان إلى 250 عاماً من الصداقة المتينة بين البلدين كقاعدة صلبة لبناء مستقبل اقتصادي مزدهر. ويهدف هذا التوجه الجديد إلى:
* تحفيز الرساميل الأمريكية: تشجيع الشركات الكبرى والمتوسطة في الولايات المتحدة على اتخاذ المغرب مركزاً لعملياتها.
* خلق فرص الشغل: تعزيز الاستثمارات التي تساهم في التنمية المستدامة وتوفير وظائف نوعية.
* الازدهار المشترك: ضمان تقاسم ثمار النمو بما يخدم مصلحة الشعبين المغربي والأمريكي.
تأتي هذه المباحثات في وقت يشهد فيه التبادل التجاري بين البلدين نمواً ملحوظاً، مدعوماً باتفاقية التبادل الحر، مما يؤكد أن الطموح المشترك للرباط وواشنطن يتجاوز مجرد التبادل السلعي إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تليق بعراقة علاقاتهما التاريخية.









