في ظل التقلبات الدولية المتسارعة وارتفاع أسعار المواد الأولية، كشفت الحكومة المغربية عن حجم الأعباء المالية التي تتحملها من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار أسعار عدد من المواد الأساسية.
وخلال ندوة صحفية أعقبت أشغال المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 2 أبريل 2026، أوضح فوزي لقجع أن الدولة تواصل تدخلها المالي لمواجهة تداعيات الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط.
وأكد المسؤول الحكومي أن دعم غاز البوتان سيستمر دون أي تغيير في سعر البيع للمواطنين، رغم الارتفاع الملحوظ الذي تجاوز 68 في المائة في السوق الدولية منذ بداية شهر مارس الماضي. وأبرز أن الدولة تتحمل ما يقارب 78 درهما عن كل قنينة من فئة 12 كيلوغراما، ما يرفع الكلفة الشهرية لهذا الدعم إلى حوالي 600 مليون درهم.
وفي السياق ذاته، شدد لقجع على أن الحكومة قررت الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، حيث لن يتم تسجيل أي زيادة في الفواتير، وهو ما يكلف الميزانية العامة للدولة ما يقارب 400 مليون درهم شهرياً، في خطوة تروم تجنب أي انعكاسات سلبية إضافية على الأسر المغربية.
أما بخصوص قطاع النقل، فقد تم الإعلان عن استئناف الدعم المباشر لفائدة مهنيي النقل، بهدف الحد من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على تكلفة التنقل وأسعار السلع. ويقدر هذا الدعم بحوالي 3 دراهم لكل لتر، بكلفة إجمالية تصل إلى 648 مليون درهم شهرياً.
وتعكس هذه الإجراءات، بحسب متابعين، حرص الحكومة على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على التوازنات الاجتماعية، رغم ما تفرضه من ضغط متزايد على المالية العمومية، في انتظار تحسن الظرفية الاقتصادية الدولية واستقرار الأسواق.









