الرباط تحتضن لقاءً تواصلياً لرسم ملامح صفقات البناء والأشغال العمومية لسنة 2026

ميلودة جامعي8 أبريل 2026آخر تحديث :
الرباط تحتضن لقاءً تواصلياً لرسم ملامح صفقات البناء والأشغال العمومية لسنة 2026

 

احتضنت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء، لقاءً تواصلياً نظمته وزارة التجهيز والماء، خُصص لتقديم البرامج التوقعية لصفقات البناء والأشغال العمومية برسم سنة 2026، تحت شعار يركز على جعل هذا القطاع في صلب التنمية الترابية المتوازنة والقادرة على الصمود.

وشهد هذا الموعد حضوراً وازناً لعدد من الفاعلين، من بينهم رؤساء الفيدراليات المهنية وممثلو المقاولات والمؤسسات العمومية، إلى جانب خبراء وأكاديميين، في إطار تنزيل مضامين العقد-البرنامج الموقع بين الحكومة ومهنيي القطاع.

 

وفي كلمة افتتاحية، أبرز نزار بركة أن الكلفة الإجمالية للبرامج المرتقبة في قطاع البناء والأشغال العمومية خلال سنة 2026 ستناهز 73 مليار درهم، موزعة بين عدة مجالات حيوية، تشمل الماء والأرصاد الجوية، والبنيات الطرقية، والموانئ، والتجهيزات العمومية.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعكس استمرار الدولة في دعم البنيات التحتية وتعزيز التنمية المجالية، مبرزاً أن حجم الاستثمار العمومي الإجمالي بلغ حوالي 380 مليار درهم خلال السنة نفسها، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى.

 

وأكد الوزير أن قطاع البناء والأشغال العمومية يظل من بين الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دوره في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاستثمار، فضلاً عن مساهمته في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية.

كما شدد على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين لمواجهة التحديات المرتبطة بتسريع إنجاز المشاريع، خاصة ما يتعلق بتوفير العقار، وضبط الآجال، واحترام المعايير البيئية والتقنية.

 

من جانبه، اعتبر عبد الصمد قيوح أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات القطاع، وتبادل الرؤى حول المشاريع المستقبلية وفرص الاستثمار.

وسلط الضوء على أبرز الإنجازات المسجلة خلال سنة 2025، وعلى رأسها إطلاق مشاريع كبرى في مجال النقل السككي، من بينها الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب مشاريع أخرى مهيكلة بالدار البيضاء.

كما أشار إلى تسجيل أرقام مهمة في مجال النقل، حيث بلغ عدد المسافرين عبر القطارات أزيد من 55 مليون مسافر، فيما تجاوزت حركة النقل الجوي 36 مليون مسافر، ما يعكس حيوية القطاع وتنامي الطلب على خدماته.

 

وتخللت أشغال هذا اليوم عروض قدمها المسؤولون الجهويون، استعرضوا من خلالها أهم المشاريع المرتقبة بمختلف جهات المملكة، مع التركيز على خصوصيات كل جهة وحاجياتها التنموية.

كما شكلت جلسة موضوعاتية منصة للنقاش حول سبل تقوية المنظومات الجهوية لقطاع البناء والأشغال العمومية، وتعزيز تنافسيتها، بما يضمن اندماجها الفعال في مسار التنمية الشاملة.

ويؤكد تنظيم هذا اللقاء التواصلي حرص السلطات العمومية على إشراك مختلف الفاعلين في رسم معالم المرحلة المقبلة، بما يحقق تنمية ترابية متوازنة ويعزز جاذبية الاقتصاد الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة