بقلم: ميلودة جامعي
في خطوة تعكس نضجاً مؤسساتياً ورغبة صادقة في تجاوز التوترات، أعلن نادي الكوكب المراكشي عن طي نهائي للخلافات التي برزت مؤخراً داخل مكوناته، وذلك عقب اجتماع حاسم للجنة الأخلاقيات خُصص لتقييم المرحلة وتدارك الاختلالات.
الاجتماع، الذي انعقد بتوجيه من المكتب المديري، مرّ في أجواء اتسمت بالوضوح وروح المسؤولية، حيث تم استحضار مصلحة الفريق كأولوية قصوى. وأجمع الحاضرون على ضرورة تجاوز كل ما من شأنه التأثير على استقرار النادي، خاصة في مرحلة تتطلب التركيز الكامل على التحديات الرياضية.
ومن أبرز مخرجات اللقاء، المبادرة التي أقدم عليها مدرب الفريق، حيث عبّر عن أسفه لما بدر سابقاً، مؤكداً تمسكه بروح العمل الجماعي واحترامه لمكونات النادي. هذه الخطوة لقيت تفاعلاً إيجابياً داخل محيط الفريق، واعتُبرت مؤشراً على الرغبة في إعادة الأمور إلى نصابها.
في المقابل، عبّرت إدارة النادي عن تقديرها لهذا الموقف، مشيدة بروح المسؤولية التي طبعت المرحلة، ومؤكدة أن العلاقة مع الطاقم التقني قائمة على الثقة والتكامل. كما شددت على أن الهدف المشترك يظل هو تحقيق نتائج إيجابية تليق بتاريخ الفريق وتطلعات جماهيره.
ورغم طي صفحة الخلاف، لم يُخفِ النادي تأكيده على أن احترام القوانين الداخلية والانضباط يظلان من الثوابت التي لا يمكن المساس بها، باعتبارهما الضامن الأساسي لاستمرار العمل في أجواء سليمة داخل هذا الصرح الرياضي العريق.
واختُتم البلاغ برسالة واضحة إلى جماهير “فارس النخيل”، يدعوها فيها إلى مواصلة الدعم والمساندة، خاصة في هذه الفترة الدقيقة من الموسم. فالنادي، كما أكد، يستمد قوته من وحدة مكوناته وتلاحم جماهيره، وهي العوامل الكفيلة بإعادة الفريق إلى سكة التألق واستعادة مكانته الطبيعية.
بهذا القرار، يكون الكوكب المراكشي قد اختار تغليب الحكمة على الخلاف، وفتح صفحة جديدة قوامها الانسجام والعمل المشترك، في أفق تحقيق موسم يرقى إلى تطلعات عشاقه.









