نسرين فارس
شهدت العاصمة الكونغولية برازافيل مباحثات رفيعة المستوى عكست متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية الكونغو، وذلك خلال استقبال رئيس الجمعية الوطنية الكونغولية، إيزيدور مفوبا، لسفيرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدى جمهورية الكونغو.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مسار التعاون الثنائي الذي يجمع البلدين، حيث أكد المسؤول الكونغولي عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تربط الرباط وبرازافيل، مشيداً بما حققته العلاقات المغربية الكونغولية من تطور على مختلف المستويات السياسية والبرلمانية والتنموية.
وأبرز رئيس الجمعية الوطنية الكونغولية المكانة الخاصة التي تحظى بها العلاقات بين البلدين، مستحضراً الروابط المتميزة التي تجمع الرئيس دينيس ساسو نغيسو بصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا الإرث التاريخي الذي أسسته العلاقات مع المغفور له الملك الحسن الثاني، معبراً عن التزام المؤسسة التشريعية الكونغولية بمواصلة دعم التعاون البرلماني وتعزيز الشراكة الثنائية.
كما استحضر المسؤول الكونغولي محطة الزيارة الملكية إلى جمهورية الكونغو، والتي توجت بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية، معتبراً إياها منعطفاً مهماً في مسار التعاون بين البلدين.
من جانبها، أكدت السفيرة المغربية أن السياسة الإفريقية للمملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقوم على رؤية استراتيجية تجعل من التعاون جنوب-جنوب ركيزة لتحقيق التنمية والاستقرار، وتدعو إلى بناء إفريقيا قوية ومتكاملة، قادرة على مواجهة التحديات المشتركة وصناعة مستقبلها بإرادة أبنائها.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة تستهدف الارتقاء بالعلاقات المغربية الكونغولية إلى مستوى أكثر دينامية، من خلال تقييم حصيلة التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة تقوم على مبدأ “البناء المشترك” بما يخدم مصالح البلدين، مع إيلاء اهتمام خاص لفئة الشباب باعتبارها القوة المحركة للتنمية والابتكار وصناعة المستقبل.
واختُتم اللقاء بتأكيد الجانبين عزمهما على مواصلة تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، بما يعكس متانة العلاقات التاريخية بين الرباط وبرازافيل ويكرس رؤية مشتركة نحو مستقبل إفريقي أكثر ازدهاراً واستقراراً.










