تتجه الأنظار، اليوم السبت، إلى الملعب الأولمبي بالرباط، حيث يلتقي المنتخب المغربي النسوي بنظيره الجزائري في مواجهة مغاربية تحمل أكثر من مجرد مباراة ترتيب، بعدما أصبح حلم الميدالية البرونزية هو العنوان الأخير لمشوار المنتخبين في كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026.
وتأتي المواجهة في ظرفية خاصة، بعدما وجد المنتخبان نفسيهما خارج سباق النهائي عقب الإقصاء من الدور نصف النهائي يوم 12 غشت الجاري. وبين حسرة ضياع فرصة المنافسة على اللقب القاري، والرغبة في إنهاء البطولة بصورة تليق بالمجهود المبذول، يبرز المركز الثالث كرهان معنوي ورياضي كبير.
وتكتسي المباراة أهمية إضافية بالنسبة إلى المنتخب المغربي، الذي سيخوض الديربي أمام جماهيره وعلى أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، في انتظار أن يشكل الدعم الجماهيري عاملاً إضافياً يمنح لبؤات الأطلس دفعة قوية في هذه المواجهة.
ولا تحمل مباراة السبت طابعاً عادياً، فهي أيضاً مواجهة تتجدد بين المنتخبين بعدما جمعتهما مباراة في دور المجموعات يوم 30 يوليوز الماضي بملعب مولاي الحسن بالرباط، وهي المباراة التي آلت نتيجتها لصالح المنتخب المغربي.
وبعيداً عن حسابات الماضي، سيكون الموعد الجديد مختلفاً، لأن الرهان هذه المرة هو منصة التتويج. فالمنتخب الجزائري، الذي أظهر شخصية قوية خلال البطولة وتمكن من تجاوز كوت ديفوار بهدفين لواحد في ربع النهائي، سيدخل اللقاء بحثاً عن مفاجأة جديدة وانتزاع البرونزية من قلب الرباط.
ومن المنتظر أن تحسم التفاصيل الصغيرة هذا الديربي، في ظل تقارب مستوى المنتخبين وحساسية المواجهة. كما سيكون الجانب النفسي حاضراً بقوة، إذ سيكون على اللاعبات تجاوز آثار الإقصاء من نصف النهائي واستعادة التركيز بسرعة.
وبين طموح مغربي لإنهاء المنافسة القارية بميدالية أمام الجماهير، ورغبة جزائرية في العودة من الرباط بغنيمة برونزية، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في ديربي مغاربي جديد، عنوانه هذه المرة: لا مجال للتعويض بعد صافرة النهاية… فالبرونزية هي آخر موعد مع منصة التتويج.









