سوق نموذجي أم مرفق مهمل؟ منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق في وضعية سوق الوليدية

Enassiri16 أغسطس 2026آخر تحديث :
سوق نموذجي أم مرفق مهمل؟ منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق في وضعية سوق الوليدية

أعربت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن قلقها إزاء الوضعية التي آل إليها السوق النموذجي بالوليدية، معتبرة أن مظاهر التدهور والإهمال التي باتت تطال هذا المرفق العمومي تطرح علامات استفهام حول طريقة تدبيره ومصير الاستثمارات العمومية التي رُصدت لإنجازه.

وأوضحت المنظمة، في بيان استنكاري وقعه أمينها العام عبد الرحمن خنوس، أنها وقفت، بناءً على المعطيات المتوصل بها وما تم تداوله بشأن وضعية السوق، على مجموعة من المظاهر التي وصفتها بالمقلقة، خصوصاً على مستوى محيط البوابة الرئيسية، مشيرة إلى أن الوضع الحالي لا ينسجم مع الأهداف التي أُحدث من أجلها السوق ولا مع انتظارات الساكنة والمهنيين.

وأكدت المنظمة أن وضعية هذا المرفق تستوجب توضيح المسؤوليات والوقوف على الأسباب التي أدت إلى تدهوره، خاصة في ظل الاستثمارات العمومية التي سبق ضخها لإنجازه.

وشددت الهيئة الحقوقية على أن حماية المال العام مسؤولية مشتركة، معتبرة أن المشاريع والمرافق العمومية ينبغي ألا تتحول إلى بنايات مهملة أو استثمارات تفتقد للأثر الملموس على المواطنين، بل يتعين صيانتها وتأهيلها وضمان حسن استغلالها بما يخدم التنمية المحلية ويحفظ كرامة المستفيدين.

وفي هذا السياق، طالبت المنظمة الجهات المختصة بـفتح تحقيق إداري جدي ومسؤول حول وضعية السوق النموذجي بالوليدية، والكشف عن أسباب تدهوره، إلى جانب تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية في حال ثبوت أي تقصير أو اختلال في التدبير أو الصيانة.

كما دعت إلى إعادة تأهيل السوق وتهيئة محيطه، خصوصاً أمام البوابة الرئيسية، بما يساهم في الحفاظ على جمالية المدينة وضمان سلامة المرتفقين والمهنيين.

وطالبت المنظمة أيضاً بنشر المعطيات المتعلقة بتكلفة إنجاز المشروع، والجهة أو الجهات المشرفة على تدبيره، ومآل الاستثمارات المرصودة له، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكدت الأمانة العامة للمنظمة استعدادها لمواصلة تتبع هذا الملف ورفعه إلى الجهات المختصة، في إطار ما وصفته بصون المال العام والدفاع عن حق المواطنين في مرافق عمومية لائقة وفعالة.

 

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن إثارة هذه الملاحظات لا تستهدف أي جهة أو شخص بعينه، وإنما تهدف إلى لفت الانتباه إلى وضعية مرفق عمومي يفترض أن يشكل رافعة للتنمية المحلية، والمطالبة بمعالجة الاختلالات وفق القانون وبمنطق المسؤولية والمصلحة العامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة