في سياق يتزامن مع الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية، دخلت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على خط تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدث أمين عام أحد الأحزاب السياسية عن تعرض حزبه لما وصفه بالاستهداف، مشيراً إلى استعمال أساليب من بينها التجسس على الهواتف.
وأعلنت النيابة العامة، اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، أن هذه التصريحات، التي وردت في شريط فيديو متداول، دفعتها إلى تفعيل الصلاحيات المخولة لها قانوناً، من خلال إصدار تعليمات بفتح بحث قضائي للتحقق من مدى صحة الادعاءات الواردة فيها.
وقد عهدت النيابة العامة إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء هذا البحث، بهدف التثبت من حقيقة المعطيات التي تم تداولها، والوقوف على مختلف ملابساتها، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه نتائج البحث.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكتسي فيه حماية نزاهة العملية الانتخابية وضمان احترام القواعد القانونية أهمية خاصة، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وأكد بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن فتح البحث يأتي في إطار السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية، بما يتيح التحقق من الادعاءات المطروحة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وبذلك، ينتقل الجدل من فضاء مواقع التواصل الاجتماعي والتصريحات السياسية إلى مسار البحث القضائي، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات ونتائج، وما إذا كانت الادعاءات المتداولة تستند إلى وقائع قابلة للإثبات أم لا.









