صادرات السيارات تقود قاطرة الصناعة المغربية.. أكثر من 116 مليار درهم في 8 أشهر

ميلودة جامعي4 أكتوبر 2026آخر تحديث :
صادرات السيارات تقود قاطرة الصناعة المغربية.. أكثر من 116 مليار درهم في 8 أشهر

 

سجلت صادرات قطاع السيارات بالمغرب أداءً قوياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مؤكدة استمرار القطاع في ترسيخ موقعه كأحد أبرز محركات الصناعة والتصدير بالمملكة.

وحسب معطيات مكتب الصرف، بلغت قيمة صادرات السيارات عند متم غشت الماضي نحو 116,148 مليار درهم، محققة ارتفاعاً بنسبة 14,5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.

ويعود هذا التطور، وفق المؤشرات الشهرية للتجارة الخارجية، إلى النمو المسجل في مختلف الفروع الرئيسية للقطاع، وفي مقدمتها فرع التصنيع الذي ارتفعت مبيعاته بنسبة 19 في المائة لتصل إلى 44,747 مليار درهم، إلى جانب فرع الأسلاك الذي سجل نمواً بنسبة 13,9 في المائة، لتبلغ صادراته 44,777 مليار درهم.

كما برز فرع التجهيزات الخارجية بأداء لافت، بعدما قفزت صادراته بنسبة 43,6 في المائة، لتصل إلى حوالي 3,769 مليار درهم.

ولا تقتصر الدينامية الصناعية على قطاع السيارات، إذ واصل قطاع الطيران بدوره منحنى النمو، حيث ارتفعت صادراته بنسبة 21,5 في المائة، لتبلغ 22,969 مليار درهم. ويأتي هذا الأداء مدفوعاً خصوصاً بارتفاع مبيعات فرع التجميع بنسبة 26,9 في المائة إلى 15,874 مليار درهم، إلى جانب أنظمة التوصيلات الكهربائية للطائرات (EWIS)، التي سجلت نمواً بنسبة 10,9 في المائة لتصل إلى 7,019 مليار درهم.

وفي القطاع الفلاحي والغذائي، ارتفعت الصادرات بنسبة 8,3 في المائة لتبلغ 65,119 مليار درهم، مدعومة بشكل أساسي بأداء الصناعات الغذائية، التي قفزت صادراتها بنسبة 13,6 في المائة لتصل إلى 31,143 مليار درهم.

لكن الصورة لا تخلو من مؤشرات تستدعي الانتباه، إذ سجلت بعض القطاعات تراجعاً في صادراتها، أبرزها الفوسفاط ومشتقاته بانخفاض نسبته 6 في المائة، وقطاع النسيج والجلد الذي تراجعت صادراته بنسبة 5,6 في المائة، إضافة إلى الإلكترونيات والكهرباء بانخفاض بلغ 2,9 في المائة.

وعلى مستوى المبادلات التجارية ككل، بلغت قيمة الصادرات المغربية، إلى غاية متم غشت 2026، حوالي 334,892 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 8,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتكشف هذه الأرقام عن استمرار تحول بنية الصادرات المغربية نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، مع بروز السيارات والطيران كرافعتين أساسيتين للدينامية الصناعية، في وقت تظل فيه المحافظة على تنافسية القطاعات التقليدية وتنويع الأسواق الخارجية من أبرز رهانات الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة