بقلم نسرين فارس
تعيش الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) على وقع مخاوف متزايدة وهواجس تنظيمية غير مسبوقة، إثر تعثر وتيرة الاستعدادات الخاصة بنهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة سنة 2027. ويأتي هذا المخاض التنظيمي ليضع الهيأة الكروية القارية أمام محك حقيقي واختبار عسير لمدى قدرة البلدان الثلاثة المضيفة على الإيفاء بالتزاماتها الزمنية واللوجستية.
تحديات بنيوية وهواجس التأخير
في ظل التقارير الإعلامية المتطابقة التي تشكك في جاهزية كل من كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، تبرز للسطح إشكاليات التأخير الملحوظ في إنجاز البنيات التحتية الأساسية والمنشآت الرياضية الكبرى المخصصة لاحتضان هذا العرس القاري. هذه المؤشرات الميدانية تنذر بصعوبة استكمال الأوراش الكبرى في الآالام الزمنية المحددة، مما يهدد بالسقوط في محظور الارتباك التنظيمي الذي لطالما ألقى بظلاله على جودة المنافسات الإفريقية.
المغرب كخيار استراتيجي للإنقاذ
وأمام تنامي هذه التخوفات، بدأ اسم المملكة المغربية يطفو على سطح النقاشات الكروية القارية كبديل استراتيجي وموثوق. ويستند هذا الطرح إلى البنيات التحتية الرقمية والرياضية العالية الجودة التي يمتلكها المغرب، والخبرة المتراكمة لديه في تنظيم التظاهرات القارية والدولية الكبرى، مما يجعله الملاذ الآمن القادر على التدخل السريع لضمان إنجاح العرس الإفريقي في حال تعذر استكمال التحضيرات الإقليمية بالشكل المطلوب.
زيارة الحسم ورهان المستقبل
وعلى الرغم من هذه التحديات الجسيمة، لا تزال قيادة “الكاف” متمسكة في الوقت الراهن بالملف الثلاثي المشترك، مراهنة على تدارك الوقت. غير أن الزيارة التفقدية المرتقبة للجنة اللوجستية التابعة للاتحاد القاري خلال شهر يناير المقبل ستشكل المحطة الحاسمة والفاصلة، حيث يُنتظر أن تسفر عن تقييم موضوعي وميداني يحدد بشكل قاطع مصير تنظيم “كان 2027″، ويحسم في خيار الاستمرار مع الدول الثلاث أو تفعيل خطط الطوارئ البديلة.









